والطاعة فما دام عاصيا يتم ، وما دام مطيعا يقصّر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أو لا .
[ مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ]
[ 2265 ] مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا أو تبعا ، وأما إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ، والأحوط الجمع ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد
شرح
المسافة بالكامل عدل عن هذه النية ونوى العمل المباح انتفى موضوع الدليل المخصص فإن موضوعه مقيد بنية المعصية ، وحينئذ فإن كان الباقي بقدر المسافة ولو بضميمة الرجوع إلى بلده كان مشمولا لإطلاقات أدلة وجوب القصر ، وإلّا فالمرجع فيه العام الفوقي وهو إطلاقات أدلة وجوب التمام ، فالنتيجة من ضم الروايات التي تنص على وجوب التمام إذا كان السفر سفر المعصية إلى اطلاقات أدلة وجوب القصر في السفر هي تقييد موضوعها بحصة من السفر وهي التي لا تكون معصية اللّه تعالى شريطة أن تكون تلك الحصة بقدر المسافة الشرعية وإلّا فلا مقتضي لوجوب القصر ، وعليه فما ذكره الماتن قدّس سرّه لا يرجع بالتحليل إلى معنى صحيح .
( 1 ) بل الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من السفر مجموع الطاعة والمعصية وما إذا كانت الغاية له الطاعة فحسب ولكن المعصية كانت داعية في طول السفر لا مقدمة له فعلى الأول يكون حكمه التمام حيث يصدق عليه أن سفره هذا سفر معصية باعتبار أن ارتكاب المجموع غير جائز ، وعلى الثاني يكون حكمه القصر .
مثال ذلك : نجفي سافر إلى بغداد - مثلا - من أجل غاية مباحة ولكنه يحدث نفسه بأنه إذا وصل إليه وحصلت الغاية المنشودة له شرب كأسا من الخمر فيكون