تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
يقطع بقدر المسافة صح ما صلاة قصرا ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلى قبل عدوله قصرا حيث ذكرنا سابقا أنه لا يجب إعادتها ( 1 ) ، وأما لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر ( 2 ) وإن كانت ملفقة من الذهاب والاياب ، بل وإن لم
شرح
يكون بادئا بسفر المعصية بقدر المسافة المحددة ولا يكون هذا بقاء للسفر الشرعي ، وعليه فلا مانع من شمول الصحيحة له . ( 1 ) مر في المسألة ( 24 ) أن الأظهر وجوب إعادة الصلاة تامة في وقتها أن بقي وإن فات أتى بها تامة في خارج الوقت ، وكذلك الحال في المقام فإن المسافر إذا كان سفره في بدايته مباحا ثم يتحول إلى سفر المعصية في أثناء المسافة وقبل إكمالها ، فإن هذا التحول بما أنه قبل طي المسافة بكاملها يهدم السفر الشرعي وعليه فإن صلى قصرا قبل ذلك وجبت إعادتها تامة في الوقت ، وإن فات وجب قضاؤها كذلك في خارج الوقت . ( 2 ) هذا شريطة أن يبدأ بالسفر المباح فعلا ، وأما قبل أن يبدأ به فتكون وظيفته الاتمام ، فإذا أراد أن يصلي صلى تماما . مثال ذلك : من سافر سفر المعصية إلى بلد كبغداد - مثلا - وبعد وصوله إلى الحلة تحول قصده من الحرام إلى الحلال ، فإنه ما لم يبدأ بالسفر المباح فعلا وأراد أن يصلي الظهر - مثلا - صلى تماما باعتبار أنه مسافر لحد الآن سفر الحرام ومجرد تبدل نيته من الحرام إلى الحلال لا يوجب زوال هذا العنوان عنه ما لم يتلبس خارجا بالسفر المباح ، وإذا بدأ به قصّر وإن كان في داخل البلد ولم يخرج منه ، وكذلك الحال إذا وصل إلى مقصده كبغداد ثم أراد أن يرجع إلى وطنه كالنجف مثلا فإنه ما دام لم يتلبس بالسفر المباح ولم يبدأ به فإذا أراد أن يصلى صلى تماما ، وأما إذا بدأ بالسفر المباح صلى قصرا ولا يتوقف وجوب القصر على خروجه من