تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وجب عليه الإقامة ( 1 ) ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مر من أن السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب ( 2 ) ، والأحوط الجمع .
شرح
( 1 ) هذا إذا كان المنذور هو الصلاة تماما في يوم معين فإنه يجب بحكم العقل الإقامة في مكان للوفاء بالنذر ، وأما إذا كان المنذور الصوم في يوم معين فلا تجب الإقامة ويجوز السفر والإفطار في ذلك اليوم ويصوم بدله يوما آخر ، ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن مهزيار : « قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه . . . » . « 1 » قد يقال كما قيل : إن متعلق النذر إن كان الصلاة تماما بشروطها الشرعية ومنها ترك السفر كان نذرها منحلا إلى نذر شرطها وهو ترك السفر ، فإذن يكون السفر من سفر المعصية ويترتب عليه وجوب التمام ، ولا يلزم المحذور المذكور ، وإن كان متعلق النذر مطلق التمام وإن لم يكن واجدا لشروطه الشرعية كان النذر باطلا لأنه إذا لم يكن واجدا لها فهو غير مشروع . والجواب : ان متعلق النذر هو أجزاء الصلاة المقيدة بشروطها فالتقيد بها داخل في متعلقة دونها ، وبما أن الوجوب المتعلق بها فعلي فيكون باعثا ومحركا للمكلف نحو تحصيل شروطها ومنها ترك السفر والإقامة فيه كالوجوب الأصلي المتعلق بها في حال الحضر ، فإنه يوجب انبعاث المكلف نحو تحصيل شروطها التي يتوقف الاتيان بالصلاة عليها ، فإذن لا معنى للقول بأن نذرها يكون نذرا لترك السفر ، أو أنه منحل إلى نذرين أحدهما متعلق بالصلاة تماما والآخر بترك السفر . ( 2 ) فيه انه لا يمكن أن يكون الحكم فيه التمام حيث يلزم من فرض وجوب التمام عدم وجوبه باعتبار ان الهدف من هذا السفر بما انه الفرار من الواجب وهو الصلاة المنذورة تماما وترك الاتيان به فهو من سفر المعصية وحكمه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 باب : 10 من أبواب من يصحّ منه الصّوم الحديث : 2 .