يكن الذهاب أربعة على الأقوى ( 1 ) ، وأما إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة ( 2 ) ، فإن المدار على حال العصيان
شرح
بغداد باعتبار أنه مسافر فيه غاية الأمر أنه غيّر نيته من الحرام إلى الحلال .
( 1 ) هذا هو المتعين ولا حاجة إلى استعمال كلمة ( بل ) لما مر من أن اعتبار كون الذهاب والاياب متساويين إنما هو فيما إذا ذهب شخص من وطنه أو مقره ثم رجع إليه ، فإنه في مثل ذلك اعتبر جماعة التساوي بينهما وإلّا فلا قصر ، وأما الماتن قدّس سرّه فقد قوى عدم اعتباره ، وقد تقدم منا أن الأحوط وجوبا في فرض عدم التساوي بينهما أن يجمع بين القصر والتمام فيصلي كلا من الظهر والعصر والعشاء مرة قصرا وأخرى تماما . وأما إذا ذهب إلى بلد دون المسافة فإذا وصل إليه بدا له أن يسافر منه إلى بلد آخر ومنه يرجع إلى بلده وحينئذ فإن كان الذهاب إلى ذلك البلد والرجوع إلى بلده بقدر المسافة وجب القصر وإن كان الذهاب إلى البلد المذكور ثلاثة فراسخ أو أقل والرجوع إلى وطنه أو مقره خمسة فراسخ أو أكثر ولا يعتبر في مثل ذلك التساوي ، فإنه على تقدير اعتباره إنما يعتبر فيما إذا كان بلد الذهاب والاياب واحدا ، وأما إذا كان بلد الاياب غير بلد الذهاب فلا دليل على اعتباره .
( 2 ) بل الأظهر هو التمام لأن الروايات التي تنص على وجوب التمام على المسافر إذا كان سفره سفر المعصية تنص على أن المراد من السفر هو السفر الشرعي يعني ثمانية فراسخ ، والّا فلا موضوع للبحث عن أن وظيفته التمام أو القصر ، ولا حاجة إلى هذه الروايات في وجوب التمام عليه لأن الأدلة الأولية كافية لإثبات وجوبه ، فإذن لا محالة تكون هذه الروايات مخصصة لإطلاقات روايات القصر ، واستثناء سفر المعصية من السفر المطلق في صحيحة عمار بن مروان ناص في هذا التقييد ، وعلى هذا فإذا سافر بنية المعصية وفي أثناء الطريق وبعد قطع