سفر المعصية ، لكن الأحوط الجمع حينئذ .
[ مسألة 33 : إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا ]
[ 2264 ] مسألة 33 : إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا ، فلو كان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخصه ووجب عليه الاتمام وإن كان قد قطع مسافات ( 1 ) ، ولو لم
شرح
الذهاب الّا بلحاظ أن المجموع إذا كان بقدر المسافة الشرعية كان المجموع موضوعا لوجوب القصر وكل منها جزء الموضوع ، وأما إذا كان الاياب وحده بقدر المسافة المحددة فهو موضوع مستقل . فإن صدق عليه حينئذ عنوان السفر للصيد اللهوي فحكمه التمام والّا فالقصر . ومن المعلوم عدم الفرق في ذلك بين توبته عن المعصية أم بقائه مصرا عليها ، فإن التوبة إنما تكون رافعة لآثار المعاصي السابقة على أساس ما ورد من « إن التائب عن ذنبه كمن لا ذنب له » « 1 » ولا تؤثر في الاعمال الآتية ، وعلى هذا فإن كان رجوعه إلى بلده سائغا فحكمه القصر سواء أتاب أم لم يتب ، إذ لا يحتمل أن يكون ترك التوبة والاصرار على المعصية يجعل العمل السائغ غير سائغ والرجوع معصية .
فإذن لا يرجع التفصيل بين أن يكون رجوعه قبل التوبة أو بعدها إلى معنى محصل .
( 1 ) في الوجوب إشكال والأحوط والأجدر لزوما أن يجمع بين القصر والتمام فيصلي كلا من الظهر والعصر والعشاء مرة قصرا وأخرى تماما شريطة أن يكون التحول إلى المعصية بعد قطع المسافة المحددة بكاملها .
مثال ذلك : نجفي سافر إلى بغداد بفرض شراء أشياء محلّلة والاتجار بها وبعد طي المسافة بكاملها تبدل رأيه وبنى على شراء أشياء محرمة والاتجار بها فيتحول سفره إلى سفر المعصية ، وحينئذ فإن صلى في الطريق قصرا صح لأن السفر الشرعي قد تحقق منه ولا موجب لإعادته ، وما دام لم يبدأ بسفر المعصية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 باب : 86 من أبواب جهاد النّفس وما يناسبه الحديث : 8 .