كما لا فرق بعد فرض كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه على الأصح .
[ مسألة 32 : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر ]
[ 2263 ] مسألة 32 : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر ، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه ( 1 ) لكون العود جزءا من
شرح
باطل وليس بحق مع أنه ليس بمحرم كذلك . فإذن لا تدل الموثقة على حرمة السفر للصيد اللهوي .
فالنتيجة : ان من سافر للصيد من أجل اللهو بقدر المسافة المحددة شرعا فعليه أن يتم في الذهاب وأما الاياب فإن كان وحده بقدر المسافة فيقصر فيه لأنه ليس من السفر للصيد اللهوي . نعم إذا لم يكن بقدر المسافة كما إذا رجع من طريق آخر أقل من المسافة يتم .
( 1 ) بل هو بعيد ، والأظهر وجوب القصر إذا كان رجوعه وحده بقدر المسافة المحددة ولم يكن بنفسه محرما ولا من أجل غاية محرمة كما هو المفروض في المسألة ، فعندئذ لا مقتضي لوجوب التمام .
ودعوى : ان الرجوع بما أنه جزء من الذهاب وليس سفرا آخر جديدا فيكون محكوما بحكمه وهو التمام . . .
خاطئة : بأن موضوع وجوب التمام هو سفر معصية سواء أكان بنفسه معصية أم كان من أجل معصية ، فالحكم يدور مدار هذا العنوان حدوثا وبقاء ، وبما أنه يصدق على الذهاب فيترتب عليه حكمه وهو التمام ، وأما العود فإذا لم يكن حراما بنفسه ولا من أجل غاية محرمة لم يصدق عليه عنوان سفر المعصية ، فيرجع فيه حينئذ إلى اطلاقات أدلة وجوب القصر .
فالنتيجة : ان الحكم يدور مدار هذا العنوان وجودا وعدما لا مدار كون الرجوع جزءا من الذهاب أو أنه سفر مستقل ، فإنه لا معنى لكون الاياب جزءا من