تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

[ مسألة 29 : التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك ]

[ 2260 ] مسألة 29 : التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر ، وأما إذا لم يكن كذلك بأن كان مختارا وكانت تبعيته إعانة للجائر في جوره وجب عليه التمام وإن كان سفر الجائر طاعة ، فإن التابع حينئذ يتم مع أن المتبوع يقصّر .

[ مسألة 30 : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالا لأمره ]

[ 2261 ] مسألة 30 : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالا لأمره ، فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراما ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحا ، والأحوط الجمع ( 1 ) ، وأما إذا لم يعد إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر .

[ مسألة 31 : إذا سافر للصيد ]

[ 2262 ] مسألة 31 : إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر ، بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، وإن كان لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام ( 2 ) ، ولا فرق بين صيد البرّ والبحر ،
شرح
فيدخل حينئذ في السفر لغاية محرمة . ( 1 ) بل الأظهر هو التمام لأن سفره لما كان إعانة للظالم في ظلمه كما هو المفروض في المسألة فهو حرام يوجب التمام ، فإذن لم يظهر وجه للاحتياط في المقام . ( 2 ) لا شبهة في أصل وجوب التمام عليه وإنما الكلام في أن وجوبه هل هو بملاك أن سفره من أجل الصيد اللهوي وإن لم يكن محرما ، أو من أجل أنه محرم ومبغوض ، فعلى الأول لا تكون هذه المسألة من صغريات مسألة سفر المعصية ، وعلى الثاني تكون من صغريات تلك المسألة ؟ فيه وجهان : الظاهر هو الثاني وذلك لا من جهة قوله عليه السّلام في موثقة عبيد بن زرارة : « يتم