فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ، ففي الأول يجب التمام دون الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني ( 1 ) .
[ مسألة 28 : إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة ]
[ 2259 ] مسألة 28 : إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر ( 2 ) ، وإن كان الأحوط الجمع .
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو القصر لأن الهدف من السفر والباعث عليه ليس هو ترك الواجب كأداء الدين مع القدرة عليه ليكون السفر معصية ، بل كان الهدف منه أمرا محللا ومشروعا كزيارة الحسين عليه السّلام أو زيارة الوالدين ، أو عيادة مريض ، أو إعانة مؤمن أو نحوها ولكن استلزم ذلك ترك واجب عليه ولا يصدق أن سفره بغاية المعصية ليكون مشمولا للنص .
( 2 ) هذا إذا كان السفر من أجل غاية مباحة ولكن ركب سيارة غصبية ، أو مرّ في أرض مغصوبة فإنه وإن كان آثما الّا أن سفره ليس سفر معصية فإن سفر المعصية متمثل في عنوانين . .
أحدهما : أن يكون السفر بنفسه حراما ومعصية .
والآخر : أن تكون الغاية منه فعل الحرام ، أو ترك الواجب ، والجامع فعل المعصية ، وحيث أن شيئا من العنوانين لا ينطبق عليه فلا يكون من سفر المعصية لأن سفره وهو ابتعاده عن بلدته بنفسه لا يكون حراما ولا الغاية منه محرمة وإنما استخدم فيه وسيلة محرمة ، أو طريقا محرما ، فيكون الحرام هو التصرف في الوسيلة أو الطريق وهو مقارن لسفره خارجا لا أنه عنوان أو غاية له .
نعم إذا سرق الشخص سيارة أو دابة من أحد وركبها وفرّ بها من يد صاحبها ، فالظاهر أن سفره هذا سفر معصية على أساس أن الغاية الباعثة عليه إنما هي الاستيلاء على أموال الآخرين غصبا وعدوانا وتمكين نفسه من التصرف فيها