تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلل بين العزم الأول والعزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئا إشكال خصوصا في صورة التخلل ، فلا يترك الاحتياط ( 1 ) بالجمع نظير ما مر في الشرط الثالث .

[ الخامس من الشروط : أن لا يكون السفر حراما ]

الخامس من الشروط : أن لا يكون السفر حراما ، وإلا لم يقصّر سواء كان نفسه حراما كالفرار من الزحف وإباق العبد وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ( 2 ) وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو التمام لما مر من أن ما طواه المسافر من الطريق عند الحيرة والتردد لا يحسب من المسافة المحددة لأنه فاقد لما هو المعتبر في وجوب القصر وهو قصد طي المسافة وقطعها بالكامل ، وأما إذا عرض عليه التحير والتردد بعد أن طوى شيئا من المسافة فهو قاطع للاتصال بين ما طواه من المسافة أولا وما يطويه منها لاحقا فلا يمكن الاتصال بينهما لا حقيقة فإنه غير معقول ، ولا تنزيلا فإنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، فإن مقتضى روايات الباب أن موضوع وجوب القصر هو عزم المسافر طي المسافة بكاملها فلا تشمل ما نحن فيه ، فمن أجل ذلك تكون وظيفته التمام . نعم ، إذا لم يقطع شيئا من الطريق عند الحيرة والتردد فحكمه القصر كما مر . ( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع فإن سفرها إنما يكون محرما إذا كان موجبا لتفويت حق زوجها لا مطلقا ، وأما إذا لم يكن موجبا لذلك فلا دليل على حرمته . ثم إن السفر المحرم الموجب للتمام على أقسام : الأول : أن يكون السفر بنفسه محرما كالفرار من الزحف ، أو من أقسم أن لا يسافر في اليوم الفلاني ، أو نهاه عنه من يجب عليه إطاعته كما إذا نهى المولى عبده عن السفر . الثاني : أن يكون لغاية محرمة بأن يكون الغرض منه القيام بعمل محرم ، كمن