وجوب القصر في كل تلفيق ( 1 ) من الذهاب والاياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مر .
[ مسألة 26 : لو لم يكن من نيته في أول السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقدارا من المسافة ]
[ 2257 ] مسألة 26 : لو لم يكن من نيته في أول السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقدارا من المسافة ثم بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ثم عدل عما بدا له ( 2 ) وعزم على عدم الأمرين فهل يضم ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عما بدا له مسافة فيقصّر إذا كان المجموع
شرح
( 1 ) تقدم ان التلفيق إذا كان من ذهاب المسافر من وطنه أو مقره إلى البلد ورجوعه منه إليه فإن كان متساويين فلا إشكال في وجوب القصر وإلّا فالأحوط وجوبا هو الجمع بين القصر والتمام ، وأما إذا سافر الانسان إلى بلد يكون دون المسافة ثم بدا له أن يسافر منه إلى بلد آخر ويرجع من ذلك البلد إلى وطنه فإن كانا مجموع الذهاب من البلد الأول إلى الثاني والاياب منه إلى الوطن مسافة شرعية وجب القصر وإن لم يكن الذهاب مساويا للإياب ، والّا فالتمام .
مثال ذلك : نجفي نوى السفر إلى أبي صخير - مثلا - فسافر إليه ثم بدا له أن يسافر إلى الشامية فسافر ثم رجع منها إلى النجف ، فإن كان مجموع ذهابه من أبي صخير إلى الشامية ورجوعه منها إلى النجف بقدر المسافة كفى في وجوب القصر ، ولا يكون هذا من موارد اعتبار التساوي بين الذهاب والاياب لانصراف النصوص عن ذلك .
( 2 ) مر انه لا بد من الفرق بين قصد الإقامة في أثناء الطريق قبل إكمال المسافة وبين المرور على الوطن قبل إكمالها حيث إن العزم على قصد الإقامة في نصف الطريق سواء أكان في ابتداء السفر أم كان في أثنائه إذا انصرف عنه بعد ذلك وعدل وواصل سفره إلى أن أكمل المسافة فلا يضر .
فمن أجل ذلك لا بد من تخصيص المسألة بالمرور على الوطن .