تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

[ مسألة 25 : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصدا للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده ]

[ 2256 ] مسألة 25 : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصدا للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده ( 1 ) أو كان مترددا في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضم الاياب قصّر ، وإلا فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ وكان عازما على العود ولو لغير يومه قصّر في الذهاب والمقصد والاياب ، بل وكذا لو كان أقل من أربعة ، بل ولو كان فرسخا فكذلك على الأقوى من
شرح
( 1 ) مر أنه لا بد من التفصيل بين المرور بالوطن وقصد الإقامة لأن المسافر إذا كان عازما على المرور بوطنه في أثناء طي المسافة المحددة شرعا فمعناه أنه لم يكن عازما من أول الأمر للسفر بقدر المسافة وإن لم يمر فعلا لمانع منعه عن ذلك وقطع المسافة كلها بدون المرور عليه ، وكذلك الحال إذا كان شاكا في المرور على بلدته ووطنه ، فإنه مع هذا الشك ليس بإمكانه أن يكون قاصدا للسفر بقدر المسافة من البداية وإن لم يمر به في أثناء السير ، وطوى المسافة بكاملها . وهذا بخلاف قصد الإقامة فإنه قاطع لحكم القصر دون موضوعه كما مر . نعم إذا لم ينصرف عن عزمه على الإقامة في نصف الطريق وأقام فيه عشرة أيام أصبح سفره إلى محل الإقامة بلا أثر شرعي حيث أنه لا يكون بقدر المسافة ، وإذا خرج منه بعد الإقامة كان خروجه سفرا جديدا لأن السفر إلى محل الإقامة يلغى من الحساب لانتهائه حكما بالإقامة ، وعليه فإن كان الباقي بقدر المسافة ولو بضميمة الاياب والرجوع إلى وطنه أو مقره كان حكمه القصر ، والّا فالتمام . ومن هنا كان على الماتن قدّس سرّه أن يفرق بين المرور بالوطن في أثناء السير وبين قصد الإقامة في منتصف الطريق .
تعاليق مبسوطة — صفحة 350 | الشيخ محمد إسحاق الفياض