تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
واقعا ، فهو كما لو قصد بلدا معينا واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع .

[ مسألة 21 : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه ]

[ 2252 ] مسألة 21 : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه ، وأما إذا اركب على الدابة أو القي في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيرية ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالايصال إلى المسافة إشكال ، وإن كان لا يخلو عن قوة ( 1 ) .
شرح
قصد المتبوع طيّها ، فلا يمكن أن يكون منجزا وفعليا ، وهذا بخلاف ما إذا قصد المسافر السفر إلى بلد معين فإنه كان يقصد طي المسافة بينه وبين بلده واقعا وفعلا بدون تعليق بل لا يعقل التعليق فيه ، فإن المسافة بينهما لما كانت بقدر المسافة الشرعية في الواقع فهو قاصد لها واقعا وبصورة مباشرة وإن لم يعلم بذلك ، ولا يعقل أن يكون قصده طي المسافة بينهما مشروطا بأن تكون مسافة شرعية ومعلقا عليها فإنه غير معقول بداهة أن القصد تعلق بهذه المسافة المحدودة في الخارج سواء أكانت مسافة شرعية أم لم تكن لاستحالة انقلاب الواقع ، وعلى كلا التقديرين فلا تعليق في الواقع . وأما في المقام فبما أن التابع يتبع في قصده قصد المتبوع لا الواقع وحيث إنه لا يدري انه كان يقصد المسافة الشرعية أو ما دونها ، كما إذا لم يعلم أنه قصد السفر إلى كربلاء مثلا أو إلى ما دون المسافة ، فلا يمكن أن يكون قاصدا لطي المسافة جزما وبصورة منجزة ، بل لا محالة يكون مترددا فيه بتبع تردده في قصد متبوعه . وعليه فوظيفته التمام لأن ما قطعه أولا في حال التردد من مسافة فهو يلغى من الحساب ، والباقي ليس بمسافة . ( 1 ) هذا هو المتعين حيث أن المراد من قصد السفر هنا ليس بمعنى الاختيار الناشي من الشوق والرغبة بل هو عبارة عن علم المسافر وإدراكه بأنه