[ مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ]
[ 2249 ] مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظن ذلك فكذلك ، نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر ( 1 ) خصوصا لو ظن العدم ، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع .
[ مسألة 19 : إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا لها على حصول أمر ]
[ 2250 ] مسألة 19 : إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الامكان وعدم حصول المعلق عليه يقصّر ، وأما مع ظنه فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال إلا إذا كان بعيدا غايته بحيث لا ينافي
شرح
( 1 ) بل الظاهر هو التمام لأنه مع الشك والتردد في مفارقة المتبوع لا يمكن أن يكون جادا في قصد السفر بقدر المسافة ، فإنه يتنافى مع قصده السفر كذلك .
وعليه فتكون وظيفته التمام في جميع صور المسألة ، بل الأمر كذلك مع الظن بعدم المفارقة فان احتمالها أيضا يتنافى مع قصد السفر عن جدّ ، فما دام لا يكون واثقا ومتأكدا من عدم المفارقة لا يتمكن من القصد والعزم عليه كذلك .
فالنتيجة : ان التابع إذا كان عالما بقصد المتبوع فإن كان عالما بعدم المفارقة عنه ، أو على الأقل كان واثقا ومطمئنا به وجب عليه القصر باعتبار أنه قاصد للسفر حينئذ تبعا لقصد متبوعه ، والّا فالتمام وإن كان ظانا بالعدم إذ لا أثر له الّا أن يكون حجة .
ودعوى : ان التابع مع الظن بعدم المفارقة ، بل مع الشك فيها يتمكن من قصد السفر الشرعي . . . خاطئة جدا ، لأنها مبنية على الخلط بين القصد الفعلي والقصد التعليقي فإنه إنما يتمكن في هذه الحالة من القصد التعليقي وهو قصد السفر معلقا على عدم المفارقة دون القصد الفعلي الموجود في النفس حالا ، فإنه لا يجتمع مع التردد واحتمال المفارقة وعدم مواصلة السفر إلى ثمانية فراسخ .