تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط ( 1 ) .

[ مسألة 20 : إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك وفي الأثناء علم أنه قاصد لها ]

[ 2251 ] مسألة 20 : إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك وفي الأثناء علم أنه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافة ( 2 ) لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة
شرح
( 1 ) في الاحتياط إشكال بل منع ، فإن التابع إن كان عازما على مفارقة المتبوع متى أتيحت له الفرصة وكانت اتاحتها أمرا محتملا وليست صعبة المنال والوصول إليها فهو يتنافى مع قصد السفر بقدر المسافة بالكامل ، فاذن تكون وظيفته التمام دون الاحتياط وإن كان وصوله إلى الفرصة المتاحة التي كانت من أمنيته صعب المنال والوقوع وكان احتماله ضعيفا جدا بدرجة يكون واثقا متأكدا بعدم الوصول إليها فوظيفته القصر لأن قصد المسافة حينئذ مفروض عليه بحكم الأمر الواقع فلا مجال للاحتياط . ( 2 ) بل الظاهر وجوب التمام عليه الّا إذا كان الباقي مسافة ولو بضميمة الرجوع إلى بلدته ، وأما إذا لم يكن الباقي مسافة لا بنفسه ولا بضميمة الرجوع فتكون وظيفته عندئذ التمام لأن ما طواه أولا من المسافة في زمان تردده وجهله بأن متبوعه قاصد لها أولا ملغى من الحساب باعتبار أنه كان غير قاصد لطيّ المسافة الشرعية في هذه الحالة ، وأما ما ذكره الماتن قدّس سرّه من أن التابع إذا كان يقصد ما قصد متبوعه فقد قصد المسافة واقعا نظير ما إذا قصد شخص طي المسافة بين النجف والحلة مثلا ولكن لا يعلم بأنها مسافة شرعية ، وفي الطريق أو في المقصد علم بالمسافة ، فلا شبهة في أن وظيفته التمام لأنه قاصد طي المسافة الشرعية واقعا ، وما نحن فيه كذلك ، فلا يمكن المساعدة عليه لأن قياس ما نحن فيه بذلك قياس مع الفارق ، لأن التابع بما انه جاهل بقصد المتبوع ولا يدري انه كان يقصد طي المسافة أو لا فبطبيعة الحال يكون قصده طي المسافة حينئذ معلقا على تقدير