تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وإن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلة .

[ الشرط الثاني : قصد قطع المسافة من حين الخروج ]

الشرط الثاني : قصد قطع المسافة من حين الخروج فلو قصد أقل منها وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر يكون مع الأول مسافة لم
شرح
إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة . . . » « 1 » يؤكد ما ذكرناه من أن مبدأ المسافة يحسب من آخر البلد ، ومن المعلوم ان العرف لا يفهم خصوصية للمدينة بل باعتبار أنها بلدة المسافر ، كما أنه لا يفهم خصوصية لكونها بلدة صغيرة أو كبيرة على أساس ان احتساب مبدأ المسافة منه يكون على القاعدة باعتبار ما عرفت من أن تحركاته داخل البلدة وإن كانت بقدر المسافة لا تعد سفرا عرفا . وأما ما ورد في لسان مجموعة من الروايات من احتساب مبدأ المسافة من المنزل والانتهاء إليه ، منها : قوله عليه السّلام في موثقة عمار : « لا يكون مسافرا حتى يسير من منزلة أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة . . . » « 2 » فهو أما إن يراد من المنزل المضاف إلى المسافر المعنى الأوسع منه وهو بلدته التي يسكن فيها ، باعتبار أنها مكان سكناه ، فإذن معنى خروجه من منزله وهو خروجه من بلدته ، أو يراد منه المنزل في مقابل البلدة والقرية كما إذا كان من أهل البوادي . ويؤكد ذلك عطف القرية على المنزل بكلمة ( أو ) في الموثقة ، إذ لا يمكن حمل هذا العطف على التخيير بين الأقل والأكثر بأن يكون المسافر مخيرا بين أن يحسب مبدأ المسافة من منزله أو من قريته وهو كما ترى . فإذن لا محالة يكون المراد من هذا العطف هو ان المسافر إذا كان منزله في قرية لها طول وعرض كالبلدة كان يحسب مبدأ المسافة من آخر قريته أو بلدته ، وإن لم يكن فيها كان يحسب مبدؤها من منزله . إلى هنا قد تبين انه لا فرق بين البلاد الكبيرة والصغيرة ، وهذا الفرق لا يحتاج إلى النص بل هو على القاعدة ، فإن منزله إذا لم يكن في بلدة كان خروجه منه يعتبر سفرا منه عرفا دون ما إذا كان في بلدة أو قرية .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 4 . ( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 4 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3 .