. . . . . . . . . .
شرح
في البلدان الكبيرة من بيوتهم إلى مقرات عملهم ، أو منها إلى محلّات أخرى لغاية سفرا منهم عرفا وإن افترض انه بقدر المسافة ذهابا وإيابا وهو ثمانية فراسخ ، وعليه فتقييد الماتن ( قده ) مبدأ حساب المسافة بآخر المحلة في البلدان الكبيرة لا يساعده الاعتبار العرفي ، فإنها وإن كانت من ناحية سعتها خارقة للعادة فمع ذلك لا يعتبر التحركات المقصودة في داخلها بمقدار المسافة الشرعية سفرا عرفا ، مع أن العبرة إنما هي بصدق السفر العرفي عليها ، على أساس ان السفر إنما يترتب عليه قصر الصلاة وافطار الصوم شريطة توفر أمور . .
الأول : ان لا تقل المسافة التي تطوى في السفر عن ثمانية فراسخ .
الثاني : أن تكون هذه المسافة مقصودة للمسافر من المبدأ إلى المنتهى .
الثالث : أن يعتبر العرف قطع هذه المسافة سفرا ، ومن قطعها يعتبره مسافرا ، وأما إذا قطعها ومع ذلك لم يعتبره مسافرا فلا تترب عليه الأحكام المذكورة ، كمن يبتعد عن بلدته بمقدار قليل ثم يدور حولها على نحو تكون مسافة المحيط الذي يقطعه تساوي المسافة المحددة شرعا وهي ثمانية فراسخ ومع ذلك لا يعتبره العرف مسافرا .
الرابع : أن لا يتخلل أحد قواطع السفر في أثناء سيره بقدر المسافة .
فإذا توفرت فيه هذه الشروط جميعا ترتبت عليه أحكامه والّا فلا ، وبما أن السفر العرفي لا يصدق على تحرك الشخص داخل بلدته مهما كانت كبيرة وكان بقدر المسافة لم يترتب عليه حكمه .
فالنتيجة : انه لا مجال للفرق بين البلدان الصغيرة والكبيرة وإن كان كبرها بدرجة يكون امتدادها طولا أو عرضا أكثر من المسافة الشرعية .
هذا إضافة إلى أن قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « وقد سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله