تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
في البلدان الكبيرة من بيوتهم إلى مقرات عملهم ، أو منها إلى محلّات أخرى لغاية سفرا منهم عرفا وإن افترض انه بقدر المسافة ذهابا وإيابا وهو ثمانية فراسخ ، وعليه فتقييد الماتن ( قده ) مبدأ حساب المسافة بآخر المحلة في البلدان الكبيرة لا يساعده الاعتبار العرفي ، فإنها وإن كانت من ناحية سعتها خارقة للعادة فمع ذلك لا يعتبر التحركات المقصودة في داخلها بمقدار المسافة الشرعية سفرا عرفا ، مع أن العبرة إنما هي بصدق السفر العرفي عليها ، على أساس ان السفر إنما يترتب عليه قصر الصلاة وافطار الصوم شريطة توفر أمور . . الأول : ان لا تقل المسافة التي تطوى في السفر عن ثمانية فراسخ . الثاني : أن تكون هذه المسافة مقصودة للمسافر من المبدأ إلى المنتهى . الثالث : أن يعتبر العرف قطع هذه المسافة سفرا ، ومن قطعها يعتبره مسافرا ، وأما إذا قطعها ومع ذلك لم يعتبره مسافرا فلا تترب عليه الأحكام المذكورة ، كمن يبتعد عن بلدته بمقدار قليل ثم يدور حولها على نحو تكون مسافة المحيط الذي يقطعه تساوي المسافة المحددة شرعا وهي ثمانية فراسخ ومع ذلك لا يعتبره العرف مسافرا . الرابع : أن لا يتخلل أحد قواطع السفر في أثناء سيره بقدر المسافة . فإذا توفرت فيه هذه الشروط جميعا ترتبت عليه أحكامه والّا فلا ، وبما أن السفر العرفي لا يصدق على تحرك الشخص داخل بلدته مهما كانت كبيرة وكان بقدر المسافة لم يترتب عليه حكمه . فالنتيجة : انه لا مجال للفرق بين البلدان الصغيرة والكبيرة وإن كان كبرها بدرجة يكون امتدادها طولا أو عرضا أكثر من المسافة الشرعية . هذا إضافة إلى أن قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « وقد سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله