[ مسألة 14 : في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد والاياب منه إلى البلد ]
[ 2245 ] مسألة 14 : في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد والاياب منه إلى البلد ، وعلى المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ( 1 ) ، وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون
شرح
جهة ان الطريق الأبعد بنفسه مسافة بالكامل - كما هو المفروض في المسألة - فيكون سلوكه وحده كافيا للقصر ، فلا حاجة إلى ضم الأقرب إليه . وعلى هذا فإذا كان بين بلدين طريقان فإن كان أحدهما يساوي المسافة المحددة شرعا والأخر يساوي ثلثها ، فإن قطع الطريق الأبعد ذهابا والأقرب رجوعا أو بالعكس فلا إشكال في وجوب القصر وإن قطع الأقرب ذهابا ورجوعا فلا قصر . وإن كان كل منهما يساوي نصف المسافة فحينئذ اعتبر مجموع الذهاب والاياب بينهما سفرا واحدا ما لم يتخلله في الأثناء أحد قواطع السفر كالمرور على الوطن أو إقامة عشرة أيام في البلد الثاني ، وإن كان أحدهما أبعد من الآخر كما إذا كان الأبعد يمثل ثلثي المسافة والأقرب يمثل ثلثها فحينئذ إن قطع الأبعد ذهابا وايابا فلا إشكال في وجوب القصر ، وإن قطع الأبعد ذهابا والأقرب ايابا ففي وجوب القصر إشكال ، والأحوط هو الجمع بينه وبين التمام ، وأما إذا قطع الأقرب ذهابا وايابا فلا قصر .
( 1 ) تقدم ان الأحوط فيه هو الجمع بين القصر والتمام ، ولا فرق في المسألة بين أن تكون المسافة بخط مستقيم وإن كان ذلك الخط في ضمن خطوط منحنية ومنكسرة ، كما إذا كان الطريق بين الصخور والأودية أو الجبال أو الأنهار فإنه غالبا يكون معوجا وغير مستقيم ، أو تكون بشكل دائري كما إذا كان بلد المسافر واقعا على محيط دائرة ومحيطها عدا ما تشتغله بلدته من المساحة يساوي المسافة المحددة شرعا وهي ثمانية فراسخ وعلى هذا فإذا نوى قطع هذه المسافة ذهابا إلى مقصد في محيطها وايابا إلى بلدته ، فإن كان كل منهما يساوي نصف المسافة فلا إشكال في وجوب القصر بلا فرق بين أن يكون رجوعه إلى بلدته من