يقصّر ( 1 ) ، نعم لو كان ذلك المقدار مع ضم العود مسافة قصّر من ذلك
شرح
( 1 ) هذا باعتبار ان وجوب القصر منوط بطيّ المسافة بسفرة واحدة ، وبما أنه لم يطو المسافة بكاملها كذلك لم يجب عليه القصر وانما طواها بسفرتين ، وحيث إن المجموع لا يعد سفرة واحدة فلا أثر له ، فإذا قصد المسافر من بلدته ما دون المسافة الشرعية فإذا وصل إليه تجدد له رأي بأن يسافر إلى بلد آخر فسافر إليه ففي مثل ذلك يعتبر مبدأ المسافة من مقصده لا من بلدته فيلغى من الحساب ما قطعه من المسافة قبل تجدد الرأي له بالسفر إلى بلدة أخرى .
مثال ذلك : نجفي ينوي السفر إلى الكوفة وإذا وصل إليها تجدد له رأى بعدم الرجوع إلى النجف والسفر من الكوفة إلى الشامية مثلا ثم يعود منها إلى النجف مارا بالكوفة وحينئذ تعتبر المسافة من الكوفة إلى الشامية ومنها إلى النجف مارا بالكوفة ، فإن كان المجموع بقدر المسافة الشرعية وهي ثمانية فراسخ ترتب عليه أحكامه والّا فلا ، وأما ما قطعه أولا من النجف إلى الكوفة فهو يلغى من الحساب لأنه لم يكن قاصدا بذلك المسافة الشرعية بالكامل ولا يمكن الحاقه بما يتجدد له رأي في السفر إلى بلدة أخرى باعتبار أنه سفرة أخرى جديدة لا ترتبط بالأول ويحسب مبدؤها من الكوفة في المثال على أساس أن السفر يتعدد بتعدد المقصد والغاية شريطة أن يتجدّد له رأي في السفر إلى بلدة أخرى بتجدد الغاية بعد الوصول إلى المقصد الأول ، فإن من سافر من بلدة كالنجف . .
فتارة يقصد الكوفة فحسب من أجل غاية ، وبعد الوصول إلى الكوفة وحصول الغاية يتجدد له رأي في السفر إلى العباسية من اجل غاية وإذا وصل إليها وحصل الغاية المقصودة يتجدد له رأي بالسفر إلى الكفل وهكذا ، فهنا أسفار متعددة ولا يجب عليه القصر في شيء منها ، والمفروض أن المجموع لا يعد سفرة واحدة عرفا .