تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون .

[ مسألة 2 : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ]

[ 2233 ] مسألة 2 : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ، فهي مبنية على التحقيق لا المسامحة العرفية ، نعم لا يضرّ إختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية ( 1 ) .
شرح
عبارة عن أربعة آلاف ذراع فبطبيعة الحال يكون المراد من الذراع هو الذراع المتعارف ، فإن إرادة غيره بحاجة إلى قرينة كما أن المراد من الذراع المتعارف مرتبة خاصة منه دون الجامع بين افراده وحصصه باعتبار أن الحكم المجعول على الميل إنما هو مجعول عليه في مقام التحديد ولا معنى للتحديد بالجامع بين الأقل والأكثر ، بل هو غير معقول ، وتتعين هذه المرتبة الخاصة في أقصر الأذرع المتعارفة وأدناها بقرينة الحكمة لأن دخل الزيادة في الحد بحاجة إلى قرينة أخرى ولا يكفي إطلاق كلمة ( الذراع ) فاذن لا يلزم المحذور المذكور من التقدير بالمتعارف والأخذ به وهو الاختلاف بين التقديرين . فالنتيجة : انه لا بد من هذه التدقيقات في مقام التطبيق باعتبار أن موضوع الحكم في الواقع شيء محدد ولا يمكن أن يختلف زيادة ونقيصة ولو بقدر أنملة أو شعيرة . ( 1 ) مر أن العبر إنما هي بأقصر الأذرع المتوسطة المتعارفة وهو مرتبة خاصة منها لا بالجامع بين الافراد المتوسطة ، إذ لا معنى للتحديد بالجامع بين الأقل والأكثر ، فما في المتن من أنه لا يضر إختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة ، ان أراد بذلك تحديد المسافة بالجامع ، فيرد عليه أنه لا معنى للتحديد به لأن مرده إلى التحديد بين الأقل والأكثر وهو غير معقول . وإن أراد به تحديدها بمرتبة خاصة منها وهي أقصر الأذرع وأدنى مرتبتها ، فيرد عليه أنه لا اختلاف فيه .