تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
عدا ما يتعلق بالقراءة في الركعتين الأوليين التي يتحملها الإمام عن المأموم فيعمل كل على وفق رأيه ، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركا له ( 1 ) لأن المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الإمام فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنية حيث إن معتقد كل منهما حكم شرعي ظاهري في حقه فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ( 2 ) بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكما شرعيا ، وأما فيما يتعلق بالقراءة في مورد تحمل الإمام عن المأموم وضمانه له فمشكل ( 3 ) لأن الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد
شرح
فالنتيجة : إن الضابط العام في المقام هو ان الاختلاف بين الامام والمأموم إذا كان فيما يعذر فيه الجاهل جاز الاقتداء به واقعا ، واما فيما لا يعذر فيه الجاهل فلا يجوز الاقتداء به . ( 1 ) ظهر أن الضابط العام في جواز الاقتداء وعدم جوازه ما مرّ ، ولا فرق فيه بين أن يعلم المأموم ان الامام يرى كفاية التسبيحات مرة واحدة بالعلم الوجداني أو بالعلم التعبدي ، فإنه على كلا التقديرين يكون الامام معذورا وكانت صلاته صحيحة في الواقع بمقتضى حديث ( لا تعاد ) . وإذا انكشف الخلاف لم تجب عليه اعادتها بلا فرق بين أن يكون جهله بالواقع بسيطا أو مركبا ، وبه يظهر حال ما في المتن من الفرق بين العلم والعلمي . ( 2 ) فيه إشكال بل منع ، لما مرّ من أن موضوع جواز الائتمام صحة صلاة الامام واقعا ولو بلحاظ حديث ( لا تعاد ) ، ولا يكفي في جوازه صحتها عند الامام ظاهرا مع بطلانها عند المأموم ، كما إذا كان الاختلاف بينهما فيما لا يعذر فيه الجاهل على ما مرّ تفصيله في صدر هذه المسألة . ( 3 ) بل الظاهر أنه لا إشكال في عدم جواز الاقتداء بمن يرى المأموم
تعاليق مبسوطة — صفحة 31 | الشيخ محمد إسحاق الفياض