. . . . . . . . . .
شرح
قراءته واقعا وإن كان الامام معذورا في ذلك .
وأما بحسب الروايات فأيضا لا يمكن اثبات مشروعية الاقتداء به في هذه الحالة وذلك لأنّ الروايات متمثلة في مجموعتين . .
الأولى : الروايات الواردة في مشروعية الجماعة في الصلاة .
الثانية : الروايات الواردة في جواز الاقتداء بالامام في حال تكبيرة الاحرام والقراءة ، وبعد اكمالها وقبل الركوع ، وفي الركوع قبل رفع الرأس منه .
أما المجموعة الأولى فقد تقدم انه لا اطلاق لها إلى مثل هذه الحالة وهي ما إذا كانت قراءة الإمام غير صحيحة ولا تدل على مشروعية الاقتداء فيها أصلا ، فإن عمدة هذه المجموعة صحيحة زرارة والفضيل ، وقد مرّ أن إطلاقها افرادي ولا نظر لها إلى الحالات والصفات الطارئة على الامام أو المأموم أو الصلاة .
وأما المجموعة الثانية : فهي ناظرة إلى أن الفرصة متاحة للمأموم أن يقتدي بالامام في هذه الحالات في مقابل أن الفرصة تفوت منه إذا رفع رأسه من الركوع ولا نظر لها إلى صحة الاقتداء به في تلك الحالات مطلقا وإن كانت قراءته غير صحيحة ، ضرورة أنه لا اطلاق لها من هذه النواحي ، بل لا يقين بكفاية اقتران الحد الأدنى من ركوع المأموم مع ابتداء الامام برفع رأسه منه في صحة الاقتداء على أساس أنها ناظرة إلى صحة الاقتداء به شريطة توفر شروطه العامة التي منها صحة قراءته بأن لا يكون تاركا لها أنها لا تدل على الغاء هذه الشروط ، بل لو كان لها اطلاق فلا بد من تقييد اطلاقها بأدلة تلك الشروط باعتبار أنها تحكم عليه وتبين أن المراد منه ما تتوفر فيه الشروط العامة المذكورة .
ومن ذلك يظهر أن من نسي القراءة وركع فلا يجوز الاقتداء به في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه ، فإن صلاته وإن كانت صحيحة واقعا بمقتضى حديث لا تعاد