اجتهادا أو تقليدا وجوب السورة ورأي الآخر عدم وجوبها يجوز اقتداء الأول بالثاني إذا قرأها وإن لم يوجبها ، وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها لكن يأتي بها بعنوان الندب ، بل وكذا يجوز مع المخالفة في العمل أيضا ( 1 ) فيما
شرح
( 1 ) هذا فيما إذا كان الاختلاف بينهما فيما يعذر فيه الجاهل ، كما إذا رأى الامام كفاية التسبيحات مرة واحدة في الركعتين الأخيرتين اجتهادا أو تقليدا ، ورأى المأموم وجوب قراءتها ثلاث مرات كذلك ، فإن الامام إذا قرأها مرة واحدة كان معذورا فيجوز الاقتداء به حينئذ باعتبار أن صلاته صحيحة في الواقع بمقتضى حديث ( لا تعاد ) فلا تجب عليه اعادتها إذا انكشف الخلاف وظهر أن الواجب في الواقع هو قراءة التسبيحات ثلاث مرات اما اجتهادا أو تقليدا ، وإذا كان الاختلاف بينهما فيما لا يعذر فيه الجاهل لم يجز الاقتداء به ، كما إذا علم المأموم ان الامام يرى اجتهادا أو تقليدا أن وظيفة الجريح أو الكسير إذا كان الجرح أو الكسر مجبورا وكانت جبيرته نجسة وضع خرقة طاهرة والمسح عليها ، والمأموم يرى أن وظيفته التيمم في هذه الحالة ، أو أن الامام يرى جواز الوضوء بماء الورد بخلاف المأموم ، مع أن الوضوء مما لا يعذر فيه الجاهل ، فلا يجوز للمأموم أن يقتدي به إذا تأكد أنه توضأ على النحو الذي يراه باطلا ، بل لا يجوز إذا لم يتأكد بأنه توضأ على النحو الذي يراه صحيحا باعتبار إنه لم يحرز صحة صلاته حينئذ في الواقع ، فإنّ المأموم ما دام لم يتأكد بصحة صلاة الامام في الواقع واحتمل بطلانها فيه كما إذا احتمل انه توضأ بماء الورد ولا دافع لهذا الاحتمال ، فلا يسوغ له الائتمام به فلو أتم والحال هذه لم يحرز فراغ ذمته عن الصلاة لاحتمال ان صلاة الامام باطلة في الواقع فلا تكفي قراءته عن قراءته .