تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
المضمون عنه ، مثلا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه ( 1 ) كأن قرأ السورة في الفرض الأول أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحا ، بل يحتمل أن يقال : إن القراءة في عهدة الإمام ويكفي خروجه عنها باعتقاده لكنه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء ( 2 ) .
شرح
بطلان قراءته وعدم صحتها باعتبار انه يرى أن ذمته مشغولة بالقراءة في الصلاة وقراءة الإمام بما أنها باطلة عنده فلا يرى فراغ ذمته بها ، وبه يظهر حال ما في المتن من الأمثلة . ( 1 ) في الصحة اشكال بل منع فإنه لا دليل على مشروعية الائتمام بإمام يعلم المأموم بأنه لا يقرأ السورة في الصلاة باعتبار أنه لا يرى وجوبها ، أو يعلم بأنه لا يحسن القراءة مع بنائه على تدارك السورة بنفسه أو موضع الغلط ، وأما صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة فقد مرّ أنه لا اطلاق لها بالنسبة إلى شمول هذه الحالات ولا تدل على مشروعية الائتمام فيها ، والدليل الآخر على جواز الائتمام بإمام والتعويل عليه في بعض القراءة والاتيان ببعضها الآخر بنفسه غير موجود ، وعليه فلو صنع ذلك لبطلت صلاته لا جماعته فحسب ، لأنّه تارك للقراءة عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي . نعم لو كان غافلا أو جاهلا بالحال صحت صلاته بمقتضى حديث ( لا تعاد ) . فالنتيجة : انه لا دليل على جواز الاقتداء في هذا الفرض . ( 2 ) بل هو الأقوى باعتبار انه لا دليل على كفاية صحة قراءة الإمام عنده اجتهادا أو تقليدا في جواز الاقتداء به إذا كانت باطلة عند المأموم على أساس ما