[ الثانية والأربعون : إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين أيضا ]
[ 2175 ] الثانية والأربعون : إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين أيضا ففي بطلان الصلاة من حيث إنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين فلا محل لتدارك الركوع ، أو عدمه إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ( 1 ) ومجرد الحكم بالمضي لا
شرح
قاعدة واقعية لطائفة من المصلين وهي الطائفة الشاكون في عدد ركعات الصلاة ، وأما قاعدة التجاوز هنا فهي قاعدة ظاهرية لا واقعية .
ومن هنا يظهر أنه لا وجه لاحتياط الماتن قدّس سرّه في هذه المسألة واستظهاره البطلان في المسألة المتقدمة . ثم إنه لا بد من تخصيص البطلان بما إذا كان الركن الزائد فيها الركوع أو السجود دون التكبيرة ، لما مر من أنه لا دليل على بطلان الصلاة بزيادتها .
( 1 ) فيه أن الدخول في ركن آخر غير معتبر في جريان قاعدة التجاوز حيث إن المعتبر فيه هو الدخول في جزء آخر مترتب على جزء المشكوك وإن لم يكن ركنا ، كما إذا دخل في القراءة وشك في التكبيرة ، فإن عنوان التجاوز عن محلها الشرعي يتحقق بذلك وهو يكفي في جريان القاعدة وتطبيقها ، فإذن عدم جريان القاعدة ليس من أجل عدم إحراز الدخول في ركن آخر ، بل لأجل أن الدخول في الغير المترتب على الجزء المشكوك شرعا لم يتحقق ، لأن التشهد الداخل فيه بما أنه لم يقع في محله الشرعي فلا يكون من الصلاة على أساس أن وظيفته إما إلغاء ما كان قد أتى به من التشهد والرجوع إلى الاتيان بالركوع والسجدتين ثم التشهد ، أو استئناف الصلاة من جديد ، فليس بإمكانه الاكتفاء بهذا التشهد ، وعليه فلا يكون الشك في السجدتين من الشك بعد التجاوز عن مكانهما الشرعي . هذا إضافة إلى أن المصلي على يقين من أنه اما لم يأت بالسجدتين في الواقع أو أنه أتى بهما