[ الحادية والأربعون : إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى به نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية ]
[ 2174 ] الحادية والأربعون : إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى به نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع ؟ وجهان ، والأحوط الاتمام والإعادة ( 1 ) .
شرح
في حدوث الشك بينهما بعد إكمال الركعة المرددة بين الرابعة والخامسة ، وأما هذا الشك فبما أنه بقاء واستمرار للشك السابق بين الثلاث والأربع لا أنه حادث بينهما كذلك فلا يكون مشمولا له ، ولا أقل من الانصراف .
والآخر : أن المصلي إذا شك بين الثلاث والأربع كان بحكم الشارع مأمورا بأن يبني على الأربع ويتشهد ويسلم ثم يأتي بصلاة الاحتياط ولا شيء عليه ، وأما إذا غفل وأتى بركعة أخرى متصلة وبعد إكمالها تفطن بالحال فهو حينئذ وإن كان شاكا في الواقع بين كونها خامسة أو رابعة الّا أنها بحكم الشارع زائدة على ما كان مأمورا باختتام الصلاة به حيث أن الشارع أمره بأن يجعل الركعة المشكوكة رابعة ويختتم صلاته بالتشهد والتسليم ثم يأتي بصلاة الاحتياط منفصلة ، ومن هنا لا يجوز له أن يأتي بها متصلة عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي وعليه فلا يمكن له الاكتفاء بهذه الصلاة بل لا بد من اعادتها تطبيقا لقاعدة الاشتغال ، ومن المعلوم أنه لا فرق بين أن تكون زيادة الركعة عمدية أو سهوية ، فإنها على كلا التقديرين مشمولة لقوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته ركعة استقبل استقبالا » « 1 » إذ من الواضح أن المراد من صلاته فيه الصلاة التي هي مأمور بالاتيان بها .
( 1 ) بل الأقوى هو البطلان باعتبار أن المصلي بحكم الشارع قد أتى بالركن المشكوك تطبيقا لقاعدة التجاوز ، ثم إذا غفل وأتى به من جديد فهو زيادة ركن في صلاته المأمور بها وهي مبطلة وإن كانت سهوا ، ولا فرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة من هذه الناحية ، فإن زيادة الركن في الصلاة المأمور بها ولو ظاهرا مبطلة ، نعم تختلف المسألة المتقدمة عن هذه المسألة في أن قاعدة البناء على الأكثر هناك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث : 1 .