تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع ( 1 ) وعدم وجوب شيء عليه ، وهو واضح ،
شرح
( 1 ) بل لا إشكال في عدم جواز البناء على الأربع فيما إذا علم المصلي بترك ركن على تقدير الثلاث وذلك لأن قاعدة البناء وعلاج الشك بصلاة الاحتياط إنما هي فيما إذا كانت الصلاة على تقدير كونها ناقصة فصلاة الاحتياط عوض عنها ، والّا فهي نافلة فتشريعها في ظرف تحير المصلي واحتمال أن صلاته تامة في الواقع أو ناقصة ، وأما إذا كان المصلي على يقين بأن صلاة الاحتياط لا تجدي في صحة الصلاة على تقدير نقصانها فلا تكون مشمولة لأدلة مشروعيتها ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن المصلي الشاك بين الثلاث والأربع بما أنه عالم بأن صلاته على تقدير الثلاث في الواقع باطلة من جهة فقدانها الركن فلا تجدي صلاة الاحتياط ولا حاجة إليها ضرورة أن الحاجة إنما تدعو إلى أعمالها فيما إذا كانت الصلاة صحيحة من سائر الجهات غير احتمال نقصها وهو يتدارك بها ، وأما إذا كانت فاسدة من سائر الجهات بقطع النظر عن هذا الاحتمال فلا أثر لها ويكون وجودها كالعدم فلا تكون مشمولة لروايات العلاج . ودعوى : ان الشاك في المسألة بين الثلاث والأربع بما أنه شاك في ترك ركن بعد تجاوز المحل فيطبق قاعدة التجاوز أولا ثم يقوم بعملية البناء على الأكثر وعلاج الشك بصلاة الاحتياط ولا مانع منه على أساس أن هذه العملية تتوقف على أمرين : أحدهما : أن تكون الصلاة صحيحة من غير ناحية احتمال نقص ركعة فيها . والآخر : أن يعالج النقص بصلاة الاحتياط . وكلا الأمرين متوفر في المسألة أما الأمر الأول فلأن الصلاة صحيحة في نفسها من غير الناحية المذكورة تطبيقا لقاعدة التجاوز .