تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يثبت الإتيان وجهان والأوجه الثاني ويحتمل الفرق بين سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في السجدتين ( 1 ) ، والأحوط العود إلى التدارك ثم الاتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة ثم الإعادة ، بل لا يترك هذا الاحتياط ( 2 ) .

[ الثالثة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا ]

[ 2176 ] الثالثة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أنه
شرح
في غير محلهما الشرعي وهو قبل الركوع فليستا من الصلاة . وإن شئت قلت : ان المصلي على علم بعدم سقوط الأمر بالسجدتين أما لعدم الاتيان بهما واقعا ، أو لبطلان الصلاة ، ومعه لا يمكن التعبد بهما تطبيقا لقاعدة التجاوز ، وعلى هذا فبما أن المحل السهوي بالنسبة إلى الركوع المنسي يظل باقيا ولم يتجاوز لأن التجاوز عنه إنما يتحقق بالدخول في ركن آخر بعده والفرض عدم دخوله فيه ، فإذن تكون وظيفته في هذه الحالة هي الرجوع والغاء ما كان قد أتى به من التشهد والتمسك بأصالة عدم الاتيان بالسجدتين ، وحينئذ يجب عليه أن يأتي بالركوع باعتبار أنه في محله ولم يأت به ثم يسجد سجدتين ويواصل صلاته ولا شيء عليه غير احتمال زيادة السجدتين في الواقع ولا أثر له . ( 1 ) هذا الاحتمال ضعيف جدا إذ لا فرق في ما ذكرناه بين أن يتذكر المصلي وهو في التشهد نسيان الركوع أو لا ثم يشك في الاتيان بالسجدتين ، وبين أن يشك أو لا في الاتيان بهما ثم يتفطن بنسيان الركوع ، فإنه على كلا التقديرين لا مجال للرجوع إلى قاعدة التجاوز ، فإن العبرة إنما هي بالعلم بنسيان الركوع وعدم الاتيان به في محله ، ولا خصوصية لكونه متقدما على الشك في الاتيان بالسجدتين أو متأخرا عنه على أساس أن العلم به يكشف عن أن ما أتى به من التشهد فهو في غير محله ، فإذن تكون وظيفته ما مر على كلا التقديرين . ( 2 ) لا بأس بتركه والاكتفاء بما مر من الغاء التشهد والعود إلى الاتيان بالركوع ومواصلة صلاته إلى أن يتمها ولا شيء عليه وإن كانت رعاية الاحتياط بالإعادة أولى وأجدر .