تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الاتيان بها بعد تحقق الوجوب ، واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل لأن المفروض أنه فعلا شاك وتجاوز عن محل الشك لا وجه له ، لأن الشك إنما حدث بعد تعلق الوجوب مع كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان ( 1 ) ولم يتحقق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب .

[ الأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ]

[ 2173 ] الأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشك بين الأربع والخمس ؟ وجهان ، والأوجه الأول ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا لا يمنع عن كونه بعد التجاوز عن المحل الشكى فإن العبرة في جريان قاعدة التجاوز إنما هي التجاوز عن المحل الشكى وإن كان بعد في المحل السهوي ولم يتجاوز عنه لأن التجاوز عنه إنما يتحقق بالدخول في ركن بعده ، فلو شك في السجود وهو في التشهد فقد تجاوز عن المحل الشكى وتجري فيه القاعدة وإن لم يتجاوز عن المحل السهوي ، فإن التجاوز عنه إنما يتحقق بدخوله في ركوع الركعة اللاحقة . وأما في المسألة فالشك إنما هو في أصل تحقق التجاوز عن المحل الشكى ، فإن القيام الذي هو فيه فعلا مشكوك في أنه هل هو القيام الأول الواقع في غير محله ويكون لاغيا ؟ أو القيام الثاني بعد تدارك المنسيّ ؟ فعلى الأول لم يتحقق التجاوز عن المحل الشكي ، لأن وجود هذا القيام كالعدم ، وعلى الثاني تحقق ، وبما أن المصلي لا يدري بالحال فلا يحرز التجاوز عن المحل ، وبدون إحرازه لا يمكن تطبيق قاعدة التجاوز . ( 2 ) بل هو المتعين لأمرين . . أحدهما : أن قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثم سلم بعدهما . . . » « 1 » لا يعم هذا الشك في المسألة وإن كان بين الأربع والخمس على أساس أنه ظاهر عرفا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 263 | الشيخ محمد إسحاق الفياض