. . . . . . . . . .
شرح
وحيث إنه شاك في عدد الركعات فوظيفته الرجوع إلى قاعدة البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط .
وأما في الصورة الثالثة : فلا يمكن الرجوع إلى قاعدة الشك في عدد الركعات لأنه لو بنى على الأكثر وتشهد وسلم فقد علم وجدانا بأن هذا السلام لم يقع في محله ولم يكن من السلام الصلاتي لأنه على تقدير الاتيان بالركعة المنسية والتسليم بعدها في الواقع كان هذا السلام زائدا وخارجا عن الصلاة ، وعلى تقدير عدم الاتيان بها وبالتسليم فهو تسليم على الثلاث وبالتالي لا يحتمل صحة هذا التسليم وكونه مأمورا به على كلا التقديرين فمن أجل ذلك لا يمكن تطبيق قاعدة البناء على هذه الصورة على أساس أن الظاهر من روايات القاعدة التي تنص على البناء والاتيان بالتشهد والتسليم هو أن يكون المصلي متأكدا من وقوعهما في محلهما على تقدير كون البناء مطابقا للواقع ، وأما إذا كان على يقين من عدم وقوعهما في محلهما حتى على هذا التقدير كما هو المفروض في هذه الصورة فلا تكون مشمولة لها ، فإذن يكون المرجع فيها هو الاستصحاب ومقتضاه وجوب الاتيان بها موصولة بالصلاة لا مفصولة ، وبذلك يعلم بفراغ الذمة لأنه إن لم يكن آتيا بها في الواقع فوظيفته ذلك والّا فيكون اتيانه بها لغوا وخارجا عن الصلاة ولا يضر بها .
وأما في الصورة الرابعة : فلا مانع من تطبيق قاعدة البناء فيها باعتبار أن المصلي لا يعلم بخروجه من الصلاة حيث انكشف ان السلام الأول لم يقع في محله ، وأما السلام الصلاتي فهو لا يعلم بوقوعه منه ، فإذن مقتضى الاستصحاب بقاؤه في الصلاة وعدم خروجه منها ، ومعه تكون وظيفته أن يعمل بأحكام الشك في عدد الركعات بأن يبني على الأربع ويتشهد ويسلم ثم يأتي بصلاة الاحتياط