تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
تجاوز المحل أم لا الظاهر عدم الجريان ، لأن الشك السابق باق ( 1 ) ، وكان قبل تجاوز المحل ، وهكذا لو شك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسيانا ، وهكذا .

[ الرابعة والثلاثون : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي ]

[ 2167 ] الرابعة والثلاثون : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي
شرح
( 1 ) هذا هو المتعين لا لأجل ما ذكره قدّس سرّه من التعليل فإنه ضعيف جدا ، فإن الشك السابق إنما يكون باقيا إذا كان النسيان متعلقا بنفس الشك ، كما إذا شك في شيء ثم نسي شكه فيه وبعد ذلك تذكره وعاد كما كان ، وأما إذا كان النسيان متعلقا بالمشكوك نفسه وهو الركوع في المقام ، كما إذا شك المصلي فيه وهو قائم فلا يدري ان قيامه هذا بعد الركوع أو قبله ثم غفل عنه ونسيه وذهبت صورته عن ذهنه نهائيا وبعد ما دخل في السجود تذكر وشك هل أنه أتى بالركوع أو لا ؟ وهذا يعني أنه يشك فعلا ويتردد في أنه حينما كان شاكا فيه وهو قائم هل أتى به ثم دخل في السجود أو لا ؟ فلا شبهة في أن هذا شك آخر غير الشك الأول ويكون بعد التجاوز عن المحل ، ولكن مع ذلك لا تجري قاعدة التجاوز باعتبار أن المعتبر فيها احتمال الأذكرية والالتفات حين العمل وهو مفقود في المقام لأنه كان يعلم بغفلته حين العمل . نعم إذا تذكر في السجود أنه حينما كان شاكا في الركوع وهو قائم لم يأت بالركوع عملا بقاعدة الشك في المحل وسها وغفل عنه ودخل في السجود وجب عليه أن يرجع ويلغي ما كان قد أتى به ويقوم منتصبا ثم يركع ، فإن المصلي في هذا الفرض يعلم بأنه لم يعمل على طبق شكه السابق غفلة ونسيانا لا أنه يشك في أنه كان قد عمل على مقتضاه أو لا ، ولعل هذا هو مراد الماتن قدّس سرّه لا الفرض الأول ، وبذلك يظهر الحال فيما إذا شك في السجود وهو جالس قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسيانا وغفلة .