تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عدم الاتيان أو شك فيه فأتى بها ثانيا وتذكر قبل السلام أنه كان آتيا بها ولكن علم بزيادة ركعة إما في الأولى أو الثانية له أن يتم الثانية ( 1 ) ويكتفي بها لحصول العلم بالاتيان بها إما أولا أو ثانيا ، ولا يضره كونه شاكا في الثانية بين الثلاث والأربع مع أن الشك في ركعات المغرب موجب للبطلان ، لما عرفت سابقا من أن ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالاتيان صحيحا ( 2 ) ، وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثم نسي وأتى بها ثانيا وعلم بالزيادة إما في الأولى أو الثانية .

[ الثالثة والثلاثون : إذا شك في الركوع وهو قائم وجب عليه الاتيان به ]

[ 2166 ] الثالثة والثلاثون : إذا شك في الركوع وهو قائم وجب عليه الاتيان به فلو نسي حتى دخل في السجود فهل يجري عليه حكم الشك بعد
شرح
( 1 ) رجاء باعتبار أن الأولى محكومة بالصحة تطبيقا لقاعدة الفراغ ، وحينئذ يجوز له الغاء الثانية ورفع اليد عنها والاكتفاء بالأولى ، كما أن له أن يتم الثانية رجاء على أساس احتمال الزيادة في الأولى وجدانا وبطلانها في الواقع ، وإذا أتمها علم وجدانا بوقوع صلاة المغرب صحيحة في الواقع مرددة بين الأولى والثانية . ( 2 ) فيه ان هذا الشك ليس شكا في صلاة المغرب لكي يقال أنه انما يوجب البطلان إذا لم يكن معه اليقين بالاتيان بها صحيحة لأن صلاة المغرب إحداها إما الأولى أو الثانية ، وهي صحيحة واقعا ، فالشك في أنها الأولى أو الثانية ؟ وليس هذا من الشك في عدد ركعات المغرب ، بل إن المصلي لا يدري أن ما هو مصداق لصلاة المغرب المأمور بها واقعا هو الأولى أو الثانية ؟ فإن كان الأولى فالثانية أربع ركعات فليست مصداقا لها ، وإن كان العكس فبالعكس ، وبذلك يظهر الحال في صلاتي الفجرين إذا علم بزيادة ركعة في إحداهما ، فإن المصلي يعلم بصحة إحداهما في الواقع وبطلان الأخرى ولكنه لا يميز الصحيح عن الباطل .