[ الثانية والثلاثون : لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان بها ]
[ 2165 ] الثانية والثلاثون : لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان بها بأن اعتقد
شرح
الشك بين الأربع والخمس فيها بعد إكمال السجدتين أم كان أثناء القيام .
أما على الأول : فلأن قاعدة الشك بين الأربع والخمس لا تنطبق على المقام للعلم بفساد صلاة العشاء أما لزيادة ركعة فيها أو لفقد الترتيب بين الأجزاء الباقية منها وهي التشهد والتسليم ونحوهما ، وبين صلاة المغرب على أساس أن المغرب فاسدة بزيادة ركعة فيها حينئذ ، فمن أجل ذلك ليس بإمكان المصلي أن يتمها عشاء تطبيقا لقاعدة الشك .
وأما على الثاني : فهو يرجع ويجلس وبهذا ينقلب شكه إلى الشك بين الثلاث والأربع ولكن مع ذلك لا يمكن تطبيق قاعدة البناء والعلاج في المقام للجزم بأن صلاة الاحتياط غير جابرة لصلاة العشاء فيها لأن صلاة العشاء إن كانت تامة في الواقع فصلاة الاحتياط نافلة ، وإن كانت ناقصة وجب العدول بها إلى المغرب وإتمامها مغربا فلا موضوع للعلاج بها حينئذ .
فالنتيجة : إن صلاة المغرب محكومة بالصحة تطبيقا لقاعدة الفراغ بلا معارض وأما صلاة العشاء فبما أنه لا يمكن إتمامها عشاء في كلا الفرضين فلا بد من إعادتها من جديد ، كما أن له العدول إلى صلاة المغرب رجاء إذا كان الشك في حال القيام فإنه يرجع ويجلس وبهذا يهدم الركعة التي كان فيها ويرجع شكه حينئذ إلى الشك بين الثلاث والأربع وله عندئذ العدول إلى المغرب وإتمامها رجاء ، وبذلك يعلم وجدانا بأنه أتى بصلاة المغرب صحيحة في الواقع ، أما الأولى أو الثانية ، ثم يأتي بالعشاء من جديد . نعم إذا كان الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين لا يمكن العدول إليها لأنها حينئذ مرددة بين الأربع والخمس فلا تقع مغربا على كلا التقديرين وكذلك إذا كان الشك بعد الدخول في الركوع وبه تمتاز هذه المسألة أيضا عن المتقدمة .