تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
التشهد والإتمام وقضاء السجدة فقط ( 1 ) مع سجود السهو ( 2 ) ، وعليه أيضا الأحوط الإعادة أيضا .
شرح
فيرد عليه : إنه يكفي في مانعية هذا العلم الإجمالي عن تطبيق قاعدة التجاوز عليهما معا أثناء الصلاة كونه مستلزما للمخالفة القطعية العملية للتكليف المنجز بعد الصلاة ، والمفروض إنه يستلزم الترخيص في ترك القضاء بعدها ، فإذن لا يمكن المضي والاتمام على أساس القاعدة . وإن كان مبنيا على أن ترك سجدة واحدة أو التشهد سهوا لا يضر بالصلاة فمن أجل ذلك لا مانع من المضي وإتمامها من دون التمسك بذيل القاعدة باعتبار أن صحة الصلاة لا تتوقف عليه وإنما الغرض من التمسك بها هو نفي وجوب القضاء لا صحتها . فيرد عليه : ان ذلك صحيح إذا علم المصلي بترك أحدهما بعد دخوله في ركوع الركعة اللاحقة ، فإنه حينئذ تسقط قاعدة التجاوز فيهما من جهة المعارضة فيلجأ عندئذ إلى أصالة عدم الاتيان بهما ، ومقتضى الاصالة وجوب قضائهما . وأما إذا علم بذلك قبل دخوله فيه كما هو المفروض في المسألة فلا يمكن المضي وإتمام الصلاة بدون التمسك بالقاعدة ، إذ بقطع النظر عنها فلا بد من أن يلجأ إلى أصالة عدم الاتيان بهما ، ونتيجتها أن يلغي القيام ويجلس ويتشهد ويتم الصلاة ولا يجوز له أن يواصل صلاته من دون أن يقوم بتدارك التشهد لأنه لو لم يقم به لكان تاركا له عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي فتبطل صلاته حينئذ . فالنتيجة : انه لا يمكن إتمام هذه الصلاة بدون تدارك التشهد ، ومعه لا يجب الا قضاء السجدة فحسب . ( 1 ) مر أن هذا الاحتمال هو المتعين ولا منشأ حينئذ للاحتياط بالإعادة . ( 2 ) مرتين على الأحوط كما عرفت .