تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الدخول فيه مضى وأتم الصلاة وأتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو ( 1 ) ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا ، ويحتمل وجوب العود لتدارك
شرح
ذكرناه في محله من أن المعتبر في تطبيق قاعدة التجاوز على عمل هو التجاوز عن مكانه المقرر له شرعا وهو لا يتحقق الّا بالدخول في عمل آخر مترتب عليه شرعا ولا يكفي الدخول في مقدماته والنهوض بما أنه مقدمة للقيام فلا يكون الدخول فيه محققا لعنوان التجاوز . ( 1 ) في المضي إشكال بل منع ، والصحيح أنه يلغى القيام ويجلس ويتشهد ويواصل صلاته ويتمها ثم يقضي السجدة ، والأحوط أن يسجد سجدتي السهو مرتين مرة لنسيان السجدة وأخرى للقيام الزائد ، والسبب فيه أنه ليس بإمكان المصلي في هذه الحالة تطبيق قاعدة التجاوز على كل من السجدة والتشهد للعلم الإجمالي بوجوب قضاء أحدهما وهو مانع عنه باعتبار استلزامه المخالفة القطعية العملية ، فإذن تسقط القاعدة من جهة المعارضة فتنتهي النوبة إلى استصحاب عدم الاتيان بهما معا ولا مانع منه حيث لا يلزم محذور المخالفة القطعية العملية ، وأما المخالفة القطعية الالتزامية فهي لا تمنع عنه ويترتب على هذا الاستصحاب ان على المصلي الغاء القيام باعتبار أنه بحكم الشارع في غير محله ويجلس ويأتي بالتشهد ويسلم وبعد الفراغ يأتي بسجدة بدلا عما فات ثم يسجد سجدتي السهو على الأحوط مرتين . وأما ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الجمع بين المضي وإتمام الصلاة وقضاء كل من التشهد والسجدة فهو لا يتم ، فإنه إن كان مبنيا على أن العلم الإجمالي بوجوب قضاء أحدهما لا يكون منجزا في أثناء الصلاة باعتبار أن المعلوم بالاجمال لا يكون فعليا وإنما يصير فعليا بعد إتمام الصلاة فلا يكون مانعا حينئذ عن إجراء القاعدة فيهما .
تعاليق مبسوطة — صفحة 239 | الشيخ محمد إسحاق الفياض