تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة وظيفة واقعية للشاك في عدد الركعات لا ظاهرية ، وعليه فتصبح الصلاة تامة واقعا بالعلاج على تقدير نقصانها ، فينتفي العلم الإجمالي حينئذ بانتفاء أحد طرفيه موضوعا ، فلا مانع من الرجوع في الطرف الآخر إلى الأصل المؤمن فيه وهو أصالة عدم الزيادة ، نظير ما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين ثم قام بتطهير الماء في أحدهما باتصاله بالكر أو الجاري ، فإن العلم الإجمالي حينئذ ينتفي بانتفاء أحد طرفيه موضوعا فلا مانع من الرجوع عندئذ إلى أصالة الطهارة في الإناء الآخر . فالنتيجة : إن الشك في المسألة لو كان مشمولا لأدلة العلاج فلا أثر للعلم الإجمالي فيها لأنه لا يمنع من القيام بالعمل بهذه الأدلة ، بل القيام بالعمل بها رافع له بارتفاع متعلقة حقيقة فلا علم إجمالي حينئذ حتى يكون فيه مخالفة له ، فإذن لا يكون العلم الإجمالي سببا للبطلان ، بل سببه ما مر من أن أدلة العلاج كما لا تشمل المسألة فيما إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ، كذلك لا تشمل عكس ذلك وهو ما إذا شك في أنه قبل الركوع من الثالثة أو بعد الركوع من الرابعة بعين ما تقدم من الملاك وهو أن أدلة العلاج إنما جعلت لكي يكون الشاك إذا قام بالعمل بها واثقا ومتأكدا من تمامية صلاته وبراءة ذمته عنها ولا شيء عليه كما صرح به في بعضها . وأما إذا كانت الصلاة فاسدة على تقدير نقصانها أو تماميتها من ناحية أخرى فلا تكون مشمولة لأدلة العلاج حيث لا تجدي عملية العلاج حينئذ في تصحيحها ، وعلى هذا فالصلاة في مفروض المسألة إن كانت ناقصة في الواقع فصلاة الاحتياط وإن كانت متممة لها الّا أنها باطلة من جهة نقصان الركوع فيها ان لم يتدارك في هذه الركعة وإن تدارك فحينئذ إن كانت الصلاة تامة في الواقع فهي باطلة من جهة زيادة الركوع فيها ، ومن المعلوم إن أدلة العلاج لا