. . . . . . . . . .
شرح
يكون المصلي على يقين من ترك سجدتها الثانية معارضة بقاعدة التجاوز في السجدة الثانية من الركعة التي يكون على يقين من الاتيان بسجدتها الأولى للعلم الإجمالي بأنّه تارك لإحداهما .
بيان ذلك : ان هذه المسألة تتمثل في صور . .
الصورة الأولى : أن تكون أطراف العلم الإجمالي بترك السجدتين متمثلة في أكثر من ركعتين سواء أكان الأكثر هو الثلاث أو الأربع .
الصورة الثانية : أن تكون أطرافه متمثلة في الركعتين الأخيرتين فقط .
الصورة الثالثة : أن تكون أطرافه متمثلة في ركعتين ما عدا الركعة الأخيرة .
أمّا الصورة الأولى : فالمصلي كان يعلم بترك السجدة الثانية في واحدة من هذه الركعات واقعا ويشك في ترك السجدة الأولى من نفس هذه الركعة كما أنه كان يعلم باتيان السجدة الأولى في أكثر من ركعة ويشك في السجدة الثانية ونتيجة هذا انه كان يعلم إجمالا أما إنه ترك السجدة الأولى من نفس الركعة التي قد ترك سجدتها الثانية ، وأما ترك السجدة الثانية من الركعة التي قد أتى بسجدتها الأولى ، ولا يمكن تطبيق قاعدة التجاوز على كلتيهما معا لاستلزامه المخالفة القطعية العملية فتسقطان معا من جهة المعارضة فتصل النوبة حينئذ إلى الاستصحاب وهو استصحاب عدم الاتيان بالسجدة الأولى من الركعة التي كان المصلي على يقين من ترك سجدتها الثانية باعتبار أنه مانع من استصحاب عدم الاتيان بالسجدة الثانية من الركعة التي كان على يقين من الاتيان بسجدتها الأولى على أساس أنه يترتب على الاستصحاب الأول بطلان الصلاة بضم الوجدان إلى التعبد بلحاظ انه حينئذ كان تاركا بكلتا السجدتين من ركعة واحدة . ومع بطلان الصلاة لا يترتب أثر على الاستصحاب الثاني ، فإن أثره وجوب قضائها بعد الصلاة ، ومن المعلوم أنه من آثار