[ الثانية عشرة : إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني ]
[ 2145 ] الثانية عشرة : إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني ( 1 ) لأنه شاك بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه
شرح
قام عن الركعة الثانية التي يجب عليه التشهد بعدها ، أو قام عن الركعة الثالثة التي لا يجب عليه التشهد بعدها ، وبالتالي يشك في وجوب التشهد بعد هذه الركعة التي قام عنها ومن المعلوم أن هذا الشك ليس موردا لقاعدة التجاوز فإن موردها ما إذا كان الشك في وجود الجزء أو الشرط بعد التجاوز عن محله الشرعي دون الشك في وجوبه بعد العلم بعدم وجوده في الخارج .
وإن شئت قلت : إن لازم الشك في المسألة هو الشك في وجوب تدارك التشهد وعدم وجوب تداركه باعتبار أن الركعة التي قام عنها إن كانت الثانية وجب التدارك والّا لم يجب ، ولكن من الواضح أنه لا يمكن تطبيق قاعدة التجاوز عليه ، فالصحيح هو ما ذكرناه من أن مراده قدّس سرّه من تجاوز محله هو عدم إمكان تداركه لا تطبيق قاعدة التجاوز عليه .
( 1 ) في البناء إشكال بل منع ، والأظهر هو بطلان الصلاة في المسألة وعدم الاكتفاء بها في مقام الامتثال لأن أدلة البناء على الأكثر والعلاج بصلاة الاحتياط لا تشمل هذه الصورة لأن ظاهر هذه الأدلة هو الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة بنكتة ان الصلاة إن كانت تامة في الواقع فهي نافلة ، وإن كانت ناقصة فهي متممة لها ، فإذا قام المصلي الشاك بعملية البناء على الأكثر والعلاج بصلاة الاحتياط كان على يقين حينئذ من صحة صلاته وتماميتها أما بالذات أو بالعلاج ، ولا شيء عليه ، وقد صرح بذلك في موثقة عمار : « ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت انك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء . . . » . « 1 »
وأما إذا كانت الصلاة على تقدير نقصانها فاسدة من ناحية أخرى أيضا كزيادة ركوع فيها كما في المقام فلا يكون الشك فيها مشمولا لتلك الأدلة على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث : 3 .