الثلاث والأربع مع علمه بعدم الاتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي والقضاء بعد السلام لأن الشك بعد تجاوز محله ( 1 ) .
شرح
يجب التشهد عليه أداء لعدم إحراز بقاء مكانه . نعم بناء على ذلك يعلم المصلي إجمالا أما بوجوب التشهد عليه فعلا أو بوجوب قضائه بعد الصلاة باعتبار أن أدلة البناء على الأكثر حينئذ لا تدل على سقوط التشهد عنه واقعا ، فعندئذ لا بد من الجمع بين الأداء والقضاء احتياطا .
( 1 ) الظاهر أن الماتن قدّس سرّه أراد من تجاوز محل التشهد لدى الشك بين الثلاث والأربع في حال القيام عدم إمكان تداركه لا ما هو ظاهر عبارته ، فإنه حتى إذا رجع والغى ما أتى به من القيام وجلس فليس بإمكانه تداركه ، لأن شكه حينئذ يرجع إلى الشك بين الثنتين والثلاث وهو مأمور حينئذ بالبناء على الأكثر وترك التشهد واقعا لما مر من أن ذلك وظيفة واقعية للشاك لا ظاهرية ، وعليه فلا يعقل أن يكون مأمورا بالتشهد والا لزم الخلف ، وعلى هذا فلا وجه لحمل ما في المتن على قاعدة التجاوز لكي يقال تارة : بأن موردها الشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله الشرعي لا العلم بعدم وجوده بعد التجاوز عنه كما في المقام ، فإن المصلي يعلم بعدم الاتيان بالتشهد بعد التجاوز عن محله الشرعي ، وأخرى ، بأن مراده قدّس سرّه اجراء القاعدة في التشهد بلحاظ الركعة التي قام عنها ، فإنها إن كانت الركعة الثانية فقد أخل بالتشهد على أساس إمكان تداركه ما دام لم يدخل في الركن ، وإن كانت الثالثة لم يخل به لانتفاء محل تداركه ، وبما أن المصلي شاك فيه في حال القيام ولا يعلم أنه أخل بوظيفته بترك التشهد أو لم يخل بها فلا يعتني بهذا الشك تطبيقا لقاعدة التجاوز .
ولكن هذا التوجيه مضافا إلى أنه خلاف الظاهر غير صحيح في نفسه ، فإن المصلي في مفروض المسألة يكون على يقين من ترك التشهد وإنما يشك في إنه