[ مسألة 19 : إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها ]
[ 1941 ] مسألة 19 : إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها ووجب عليه القراءة في ثالثة الإمام الثانية له ، ويتابعه في القنوت في الأولى منه وفي التشهد ، والأحوط التجافي فيه ( 1 ) ، كما أن الأحوط التسبيح عوض التشهد ( 2 ) وإن كان الأقوى جواز التشهد بل استحبابه أيضا ، وإذا أمهله الإمام في الثانية له للفاتحة والسورة والقنوت أتى بها ، وإن لم يمهله ترك
شرح
وأما ما لا يتمكن منه فوجوبه ساقط ، فلا وجوب حينئذ لكي يتصور المعارضة .
( 1 ) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة ( 9 ) من فصل ( مستحبات الجماعة ومكروهاتها ) من استحباب التجافي . والصحيح هو ما ذكره هناك ، لا من جهة حمل الأمر بالتجافي الوارد في قوله عليه السّلام في صحيحة ابن الحجاج : ( يتجافى ولا يتمكن من القعود . . ) « 1 » وقوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : ( من أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكنا . . ) « 2 » على الاستحباب بقرينة موثقة الحسين بن المختار وداود بن الحصين ، وذلك لأنّ الموثقة ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، فإنها تدل على أن المأموم يتشهد في الأولى له والثانية للإمام ، كما أنه يتشهد في الثانية له ولا تدل على كيفية جلوسه في الثانية للإمام ، بل من جهة انه لا يمكن أن يكون الأمر فيهما بالتجافي أمرا وجوبيا لوضوح أن وجوبه لا يخلوا من أن يكون نفسيا أو شرطيا وكلاهما غير محتمل ، أما الأول فهو واضح ، وأما الثاني فأيضا كذلك إذ لا يحتمل أن يكون التجافي شرطا في صحة الائتمام والجماعة ، فإن ما يحتمل أن يكون شرطا في صحة الجماعة هو طبيعي الجلوس على أساس أن المتابعة تتوقف عليه لا على الكيفية الخاصة منه ، فإذن لا محالة يكون الأمر به فيهما استحبابيا ولا يمكن أن يكون وجوبيا .
( 2 ) بل الأحوط التشهد وهو بركة كما في موثقة الحسين بن المختار ، وأما التسبيح فلم يرد في شيء من الروايات . نعم هو معروف ومشهور بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 67 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2 .