فيهما لأنهما أوّلتا صلاته ، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة وركع معه ، وأما إذا أعجله عن الحمد أيضا فالأحوط إتمامها واللحوق به في السجود أو قصد الانفراد ( 1 ) ، ويجوز له قطع الحمد
شرح
( 1 ) بل يتعين عليه قصد الانفراد وذلك لأنّه لا دليل على كفاية التحاق المأموم بالامام في السجود ، بل هي في حالات خاصة كالائتمام به وهو يكبر تكبيرة الاحرام أو قائم يقرأ في الركعة الأولى أو الثانية أو بعد اتمام القراءة وقبل الهوي إلى الركوع أو راكع قبل أن يرفع رأسه ، فما لم يرفع الامام رأسه من الركوع يسوغ الائتمام به في الركعتين الأوليين وكذلك في الركعتين الأخيرتين ، وأما إذا رفع رأسه من الركوع فتفوت الفرصة للائتمام فلا يسوغ الدخول في صلاة الجماعة في هذه الحالة ، فإذا أدرك الامام فيها فله أن ينتظر إلى أن يقوم الامام لركعة أخرى ، كما أن له أن يقوم بالصلاة منفردا ، وأما إذا أدرك الامام في الركعتين الأخيرتين قائما ويسبح فيسوغ له الاقتداء به في هذه الحالة شريطة أن يقرأ الفاتحة ويدرك الامام قبل رفع رأسه من الركوع ، وحينئذ فإذا قرأ الفاتحة وركع الامام وخشي أن تفوته متابعة الامام في الركوع إذا قرأ السورة تركها وركع ، وإذا كان يقرأ الفاتحة وركع الامام وخشي أن تفوته متابعة الامام في الركوع إذا أكمل الفاتحة فلا يسوغ له أن يكملها ويلتحق بالامام في السجود ويتابعه فيه على أساس أن الاقتداء بالامام في الركعتين الأخيرتين حال القيام إنما يصح كما مرّ شريطة أن يقرأ بنفسه ويدرك الامام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه ، وإذا لم يكن بإمكانه أن يكمل القراءة ويدرك الامام قبل أن يرفع رأسه من الركوع بطل الاقتداء به حينئذ ويكون الرجل منفردا إذ لا دليل على كفاية الالتحاق به في السجود في صحة الاقتداء بأن يكمل القراءة ويدرك الامام فيه إذا لم يكن بإمكانه أن يكملها ويدركه في الركوع ، وعلى هذا فلو صنع ذلك بطلت جماعته وصحت صلاته منفردا شريطة عدم الاخلال بها