به إليها .
شرح
الأول لا يكون دليلا على أنه أتى بهذه النية من الأول تطبيقا للقاعدة باعتبار ما عرفت من أنه ليس لها محل معين شرعا وليس كوجدانه نفسه في جزء من صلاته خاصة وشك في أنه أتى بالأجزاء السابقة لها ، فإنه لا مانع من تطبيق القاعدة باعتبار أن لها محلا معينا شرعا .
وأما المورد الثاني : وهو ما إذا قصد المصلي وتهيأ لصلاة خاصة كصلاة الصبح الواجبة عليه الآن وبعد أن شرع فيها شك وتردد في أن هذه الصلاة هل هي التي تهيأ لها ؟ أو أنه كان قد نواها لصلاة فائتة لم يكن قد قصدها وتهيأ لها ؟ ففي مثل ذلك لا يمكن البناء على أنها هي الصلاة التي تهيأ لها وقصدها ، إذ مجرد أنه بنى عليها وتهيأ لها قبل الشروع والدخول فيها رغم أنه شاك حين الدخول والشروع لا يجعله الشارع قرينة على أنه دخل فيها لا في غيرها كقاعدة شرعية .
فاذن لا مناص من الحكم ببطلان صلاته فلا تقع صلاة الصبح لا أداء ولا قضاء لعدم النية وهي قصد الاسم الخاص .
فالنتيجة : انه لا فرق في البطلان بين من دخل في صلاة وأتى بشيء منها وقبل أن يتمها شك وتردد في أن دخوله فيها هل كان بنية الظهر أو بنية العصر وقد صلى الظهر ؟ وبين من قصد وتهيأ لصلاة الظهر الواجبة عليه الآن وبعد أن دخل في الصلاة شك وتردد في أنها هي الصلاة التي تهيأ لها أو أنها غيرها ولم يكن قد قصدها وتهيأ لها ، كما أنه لا فرق في البطلان بين من يجد نفسه فعلا في صلاة وهو ينويها عصرا ولكنه يشك ويتردد هل كان دخوله في هذه الصلاة بنفس هذه النية ، أو أنه دخل فيها في البدء بنية الظهر ليوم سابق أو لهذا اليوم ، وبين من لا يجد نفسه فعلا في صلاة كذلك ، فإن الحكم هو بطلان صلاته في تمام هذه الحالات والصور ، وبذلك يظهر حال المسألة الآتية .