. . . . . . . . . .
شرح
التي يريد أن يصليها المميز لها شرعا المقوم لها حقيقة عبارة عن قصد الاسم الخاص لكل صلاة كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ونحوها ، وليس لهذا القصد مكان معين شرعا كأجزائها التي جعل الشارع لكل منها مكانا معينا ولا بد من الاتيان به في ذلك المكان . ومن هنا يجب استمرار هذا القصد مع الصلاة من البداية إلى النهاية .
وعلى هذا الأساس فإذا وجد المصلي نفسه في صلاة وهو ينويها عصرا وشك في وجود هذه النية في نفسه في السابق أي حين الدخول فيها فلا يصدق عنوان التجاوز بملاك أنه ليس لها محل معين حتى يمكن الحكم بوجودها في السابق تطبيقا للقاعدة . . .
ودعوى : ان القاعدة وإن لم تجر في نفس النية للاسم الخاص للصلاة الّا أنه لا مانع من جريانها في الأجزاء السابقة المعنونة بهذا الاسم على أساس أن المصلي في هذه الحالة يشك هل أنه أتى بهذه الأجزاء باسم العصر في محلها أو لا ؟ فيكون الشك في الاتيان بها بوصفها العنواني وهو وصف العصر بعد التجاوز عن محلها والدخول في الجزء المترتب عليها وهو مورد للقاعدة . فإذن يحكم باتيانها في محلها بعنوان العصر تطبيقا لها . . .
مدفوعة : فإنه إن أريد بتطبيق القاعدة إثبات ذوات الأجزاء بمفاد كان التامة .
فيرد عليه مضافا إلى أنه لا شك في وجودها كذلك أنه لا يترتب على إثباتها أثر ، فإن الأثر إنما يترتب على وصفها العنواني .
وان أريد به إثبات وصفها العنواني كما هو مقصود القائل بجريان قاعدة التجاوز في هذه الصورة فإن تخصيصه جريان القاعدة بها قرينة على أنه أراد بها إثبات نية ذلك الوصف بأن يحرز بها أنه كبر وقرأ بنية العصر . . .