. . . . . . . . . .
شرح
فيرد عليه ما مر من أنه ليس لنية هذا العنوان محل معين فإنها شرط مقوم للصلاة من بدايتها إلى نهايتها .
وإن شئت قلت : إن نية العنوان الخاص للصلاة واسمها المخصوص ليست كأجزائها فإن المصلي إذا وجد نفسه في الركوع للصلاة الخاصة وشك في القراءة جرت القاعدة لأن النية وهي قصد الاسم الخاص لها محرزة ، والشك إنما هو في الاتيان بنفس الأجزاء ، وبما أنه بعد التجاوز عن محلها فلا مانع من تطبيق القاعدة وإذا وجد نفسه في ركوع صلاة وهو ينويها عصرا ولكنه شك هل أنه دخل فيها بنفس النية التي يجدها في نفسه الآن فلا يمكن تطبيق القاعدة لأن نية العنوان الخاص للصلاة شرط لها من التكبيرة إلى التسليمة فلا يكون لها محل معين .
ودعوى : ان هذه النية تنحل بانحلال أجزاء الصلاة فتكون لكل جزء منها نية ذلك العنوان ضمنا ، وبما أن لها محلا معينا وهو محل ذلك الجزء فلا مانع من جريان القاعدة فيها . . .
مدفوعة : بأن إحراز النية الضمنية يتوقف على إحراز النية الاستقلالية ، ولا يمكن تطبيق القاعدة عليها بدون تطبيقها على النية الاستقلالية ، لأن تطبيقها عليها إنما هو في ضمن تطبيقها عليها لا مستقلة ، وبما انه لا يمكن تطبيقها على النية الاستقلالية لعدم محل معين لها فلا يمكن تطبيقها على النية الضمنية أيضا على أساس أن المصلي إذا أحرز دخوله في الصلاة بنية العصر فقد أحرز الاتيان بأجزائها بهذه النية ضمنا والّا فلا ضرورة أنه لا يمكن إحراز نية الضمنية للأجزاء بالقاعدة بدون إحراز النية الاستقلالية وهي نية الكل مع أنها عينها ، لأن معنى ذلك أنه أحرز الاتيان بالتكبيرة والقراءة بنية العصر من دون إحراز نية العصر .
فالنتيجة : ان وجدان المصلي نفسه في نية صلاة خاصة فعلا والشك فيها من