تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
على البعض المعين لأنه تعيين بلا معين ، فلا محالة تسقط من جهة المعارضة . وأما الاستصحاب وهو استصحاب عدم الاتيان بهما في الركعتين الأوليين والأخيرتين معا فهو وإن كان لا مانع منه حيث لا يلزم منه محذور المخالفة القطعية العملية ، الّا أن المقتضي قاصر في نفسه لعدم ترتب أثر عملي عليه ، فإن الأثر إنما يترتب عليه إذا كان قصد البدلية معتبرا في قضاء السجدتين ، فعندئذ إذا جرى الاستصحاب وجب الاتيان بأربع سجدات سجدتين منها بدلا عن السجدتين في الركعتين الأوليين ، وسجدتين بدلا عن السجدتين في الركعتين الأخيرتين . . . ومع قطع النظر عنه يجب عليه الاحتياط والاتيان بسجدتين بدلا عن الأوليين والإتيان بهما ثانيا بدلا عن الأخيرتين ، ولكن من الواضح أن قصد البدلية في مثل المقام غير معتبر ولا دليل عليه ، نعم قد استظهرنا اعتباره في مقام التمييز لا مطلقا ، وعلى هذا فبما ان المصلي يعلم بوجوب الاتيان بسجدتين عليه دون الأكثر فلا يجري الاستصحاب ، أما بالنسبة إلى وجوب الاتيان بهما فلأنه معلوم وجدانا ، ومعه لا معنى للتمسك بالاستصحاب لإثباته تعبدا بداهة أن ما هو ثابت بالوجدان لا يعقل ثبوته بالتعبد لأنه من أراد انحاء تحصيل الحاصل . وأما بالنسبة إلى نفي الأكثر فلأنه معلوم للمصلي وجدانا ومعه لا موضوع للاستصحاب . فالنتيجة : ان نية البدلية غير معتبرة في صحة الاتيان بالسجدة المنسية أو السجدتين المنسيتين من الركعتين إذ يكفي الاتيان بهما بنية القربة على ما في الذمة من دون إضافة بدليتهما عن السجدتين المنسيتين من الركعتين الأوليين أو الأخيرتين فإنها بحاجة إلى دليل والروايات التي تنص على وجوب قضاء السجدة المنسية ساكتة عن الدلالة على اعتبار هذه الخصوصية وإنما يكون مفادها وجوب الاتيان بها بدلا عما فات من دون اعتبار خصوصية زائدة ككونها بدلا عن السجدة