. . . . . . . . . .
شرح
بطلت . نعم يستثنى من ذلك العنصر الثالث في موردين :
أحدهما : ما إذا نوى المصلي صلاة - كالصبح مثلا - وفي أثنائها غفل عنها وتخيل أنها نافلة وأكملها قاصدا بها النافلة فإنها تصح صبحا ، وكذلك العكس للنص الخاص .
والآخر : ما إذا نقل نيته من صلاة إلى أخرى وذلك في الموارد التي يسوغ فيها ذلك ، كما إذا نوى صلاة العصر ودخل فيها ثم تذكر انه لم يصل الظهر فيعدل إليها ويتمها ظهرا ثم يأتي بالعصر وهكذا ، وأما في غير هذين الموردين فلا بد من أن يستمر مع الصلاة من بدايتها إلى نهايتها .
وعلى هذا الأساس فالمصلي إذا كان يعلم بأنه صلى الظهر ثم وجد نفسه في صلاة وهو ينويها عصرا ولكنه يتردد هل كان دخوله في هذه الصلاة بنفس النية التي يجدها في نفسه الآن ، أو كان قد نواها في الابتداء ظهرا ؟ ففيه حالتان :
الأولى : ما إذا احتمل أنه نواها في الابتداء ظهرا ليوم سابق يعني الظهر المشروع .
الثانية : ما إذا احتمل انه نواها في الابتداء ظهرا لهذا اليوم يعنى الظهر غير المشروع .
أما الحالة الأولى : فهل يمكن الحكم بأنه قد دخل في هذه الصلاة بنفس النية التي يجدها في نفسه الآن تطبيقا لقاعدة التجاوز بتقريب أنه شاك في الاتيان بالأجزاء السابقة باسم العصر بعد دخوله في الجزء المترتب عليها وهو ينويها عصرا ، وهذا عين الشك في الشيء بعد التجاوز عن محله الشرعي والدخول في غيره .
الظاهر أنه لا يمكن ، والسبب فيه ما ذكرناه في علم الأصول من أن قاعدة