ولو تكلم عامدا بزعم أنه خارج عن الصلاة يكون موجبا ، لأنه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهوا ، وأما سبق اللسان فلا يعدّ سهوا ( 1 ) ، وأما الحرف الخارج من التنحنح والتأوه والأنين ( 2 ) الذي عمده لا يضرّ فسهوه أيضا لا يوجب السجود .
الثاني : السلام في غير موقعه ساهيا ( 3 ) سواء كان بقصد الخروج كما
شرح
وعلى هذا فيكون الصنف الثاني مقيدا لإطلاق الصنف الأول .
ونتيجة هذا التقييد هو أن الموجب لسجود السهو هو التكلم الذي لا يكون عمديا وإن لم يصدق عليه عنوان السهوي .
وإما الصنف الثالث فبما ان عنوان السهو والنسيان قد ورد في كلام السائل فلا يصلح أن يكون مقيدا لإطلاق الصنف الأول . هذا إضافة إلى أن الحكم انحلالي فثبوته في الصنف الثالث لا ينافي ثبوته لغيره أيضا .
( 1 ) مر أنه يكفي في وجوب سجدتي السهو أن لا يكون الكلام الصادر من المصلي أثناء الصلاة عمديا وإن لم يصدق عليه انه سهوي ، والمفروض أنه يصدق على ما يصدر منه من الكلام لسبق اللسان انه ليس بعمدي .
( 2 ) الظاهر أن ما يخرج بسبب هذه الأمور مجرد صوت لا أنه حرف .
( 3 ) على الأحوط لأن ما يمكن أن يستدل به على كونه موجبا لسجدتي السهو روايتان . .
إحداهما : موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام : « عن رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها أربع ركعات فلما سلم ذكر أنها ثلاث ، قال عليه السّلام : يبنى على صلاته متى ذكر ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو » « 1 » فإن قوله عليه السّلام :
« يسجد سجدتي السهو » وإن كان ظاهرا في الوجوب الّا أن محتملات موجبه أمور :
الأول : السلام الزائد .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 3 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث : 14 .