العصر ويقضي الجزء بعدها ولا يجب عليه إعادة الصلاة وإن كان أحوط ، وكذا الحال لو كان عليه صلاة الاحتياط للظهر وضاق وقت العصر ، لكن مع تقديم العصر يحتاط بإعادة الظهر أيضا بعد الاتيان باحتياطها ( 1 ) .
شرح
ما ذكرناه في محله من الاشكال في التعدي عن مورد حديث ( من أدرك . . . ) وهو صلاة الغداة إلى سائر الصلوات ، أما وجوب استئناف الظهر عليه فلأنها بطلت بتركه للجزء المنسي عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي وإن كان تركه له من جهة ضيق وقت العصر ، ولكن لما كان ذلك عن عمد والتفات لم يكن مشمولا لحديث ( لا تعاد ) نعم إذا كان تفطنه بالحال بعد صدور المنافي منه مطلقا حتى سهوا صحت صلاة الظهر تطبيقا للحديث ويجب قضاء الجزء المنسي فقط .
( 1 ) بل تكفي إعادة الظهر فقط فلا وجه للإتيان بصلاة الاحتياط أولا ثم إعادة الظهر ، فإن الأمر بالظهر في الوقت قد سقط جزما ، أما من جهة أنها تامة في الواقع ، أو من جهة عدم التمكن من إتمامها بالاتيان بصلاة الاحتياط في الوقت وبما أن المصلي لا يرى فراغ ذمته بالظهر بمقتضى قاعدة الاشتغال ، فمن أجل ذلك يجب عليه الاتيان بها خارج الوقت احتياطا بعد صلاة العصر .