تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الصيغتين كذلك ، وإن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ « السلام » للصدق ( 1 ) ، بل قيل : حرفين منه موجب ، لكنه مشكل إلا من حيث الزيادة . الثالث : نسيان السجدة الواحدة إذا فات محل تداركها ( 2 ) كما إذا لم يتذكر إلا بعد الركوع أو بعد السلام ( 3 ) ، وأما نسيان الذكر فيها أو بعض
شرح
تكون منشأ للفتوى الّا أنها تصلح أن تكون منشأ للاحتياط ولا سيما بضميمة ما يأتي في ضمن البحوث القادمة . وأما عدم كونه موجبا لهما من حيث إنه سلام فهو مبني على أن ما استدل به من الرواية على وجوب سجدتي السهو للسلام في غير موضعه منصرف إلى السلام المخرج وهو الصيغتان الأخيرتان دون الصيغة الأولى فإنها من حيث أنها سلام لا توجب شيئا . ( 1 ) في كفاية الصدق للوجوب إشكال بل منع لما مر من قصور الدليل عن إثبات كون السلام المخرج موجبا للسجدة فضلا عن لفظ السلام فقط . نعم لا يبعد أن يكون موجبا لها على أساس أنه كلام آدمي لا ذكر ولا دعاء ولا قرآن ، وعندئذ يكفي التكلم بحرفين أو حرف واحد منه لأن العبرة إنما هي بصدق التكلم لا بصدق السلام . ( 2 ) على الأحوط حيث أن ما دل على وجوب سجدتي السهو بنسيانها وهو معتبرة جعفر بن بشير لا يصلح أن يقاوم ما دل على عدم وجوبهما وهو صحيحة أبي بصير على أساس أنها أظهر منها دلالة ، وعلى تقدير المعارضة تسقطان معا فالمرجع هو أصالة البراءة . ( 3 ) هذا إذا كان المنسي غير السجدة الثانية من الركعة الأخيرة أو منها شريطة أحد أمرين : الأول : أن يصدر من المصلي بعد التسليم ما يبطل الصلاة مطلقا ولو كان