تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الجبهة في سجدة القضاء فالظاهر عدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط ( 1 ) .

[ مسألة 13 : لا يجب الاتيان بالسلام في التشهد القضائي ]

[ 2094 ] مسألة 13 : لا يجب الاتيان بالسلام في التشهد القضائي ، وإن كان الأحوط في نسيان التشهد الأخير إتيانه بقصد القربة من غير نية الأداء والقضاء ( 2 ) مع الاتيان بالسلام بعده ، كما أن الأحوط في نسيان السجدة من الركعة الأخيرة أيضا الاتيان بها بقصد القربة مع الاتيان بالتشهد والتسليم لاحتمال كون السلام في غير محله ، ووجوب تداركهما بعنوان الجزئية
شرح
( 1 ) لا منشأ لهذا الاحتياط ، فإن ما هو مقوم للسجدة وهو وضع الجبهة على الأرض قد تحقق ، وأما ما نسيه كالذكر أو الطمأنينة فهو من واجباتها ، والمفروض أنه لم يتفطن إلى نسيانه الّا بعد رفع رأسه منها ، وحينئذ فلا يتاح له أن يتدارك لأنه إن أتى بالذكر بدون سجدة فلا قيمة له لأن الواجب إنما هو الذكر في السجود وإن سجد مرة ثالثة وذكر فأيضا لا قيمة له لما مر من أن الذكر من واجبات الجزء والجزء إنما هو السجدة الأولى والثانية دون الثالثة ، فإذن كيف تكون السجدة الثالثة أحوط . ( 2 ) بل الأظهر جواز الاتيان بها بنية الأداء إذا تفطن المصلي إلى نسيانه بعد التسليم ولم يأت بعد بما يبطل الصلاة مطلقا حتى سهوا وأن لا تمر فترة طويلة من الزمن تمحو بها صورتها وتقطع الاتصال فإنه حينئذ تجب عليه أن يأتي به وبما بعده من التسليم لأنه قد وقع في غير محله ، وأما إذا تفطن إليه بعد أن يأتي بما يبطلها كذلك أو بعد أن مضت فترة طويلة وذهبت صورة الصلاة فيجب عليه قضاء التشهد فحسب دون التسليم لأن ذلك يكشف عن أنه وقع في محله بمقتضى حديث ( لا تعاد ) على أساس أن المصلي ما دام متمكنا من إدراكه في محله لا يكون مشمولا للحديث ، وإذا لم يتمكن من إدراكه فيه كانت الصلاة المشتملة عليه مشمولة له وبذلك يظهر حال السجدة المنسية من الركعة الأخيرة .