. . . . . . . . . .
شرح
له .
الثانية : أن يتفطن المصلي إلى نسيانه بعد إتيانه بالمنافي للصلاة والمبطل لها في حال العمد والالتفات فحسب لا مطلقا كالتكلم فيها ، وفي هذه الحالة يجب عليه أيضا أن يأتي بما تركه نسيانا وما بعده ولا شيء عليه باعتبار أن الاتيان به اتيان له في محله المقرر له شرعا وأن ما كان قد أتى به من التشهد والتسليم فقد وقع في غير محله . وأما المنافي فهو لا يكون منافيا في حال النسيان على الفرض ، فإذن لا محالة يكون الاتيان بالسجدة وما بعدها في مكانهما المقرر شرعا .
فالنتيجة ان حكم هذه الحالة لا يختلف عن حكم الحالة الأولى .
الثالثة : أن يتفطن المصلي إلى نسيانه بعد إتيانه بالمنافي للصلاة والمبطل لها مطلقا ولو كان سهوا كاستدبار القبلة أو صدور الحدث ، وفي هذه الحالة لا يتمكن المصلي من تدارك الجزء المنسي وهو السجدة الأخيرة في مفروض المسألة في محله المقرر له شرعا لأن المبطل المذكور مانع من الحاقه بالأجزاء المتقدمة تبعا للترتيب والتنسيق المعتبر بينهما وحينئذ فيجب عليه أن يأتي به بعد الصلاة بنية أنه عوض عما فات في مكانه على أساس الروايات التي تنص على ذلك وأما الصلاة فهي محكومة بالصحة بمقتضى حديث ( لا تعاد ) ، وبذلك تختلف الحالة الثالثة عن الحالتين الأوليين ، ومن ذلك كله يظهر أن ملاك وجوب قضاء السجدة المنسية إنما هو عدم إمكان تداركها في محلها بلا فرق بين أن تكون من غير الركعة الأخيرة أو منها ، غاية الأمر إذا كانت من غيرها كان ملاك وجوب قضائها دخول المصلي في الركوع اللاحق وإذا كانت منها كان ملاكه أن يصدر من المصلي ما يبطل الصلاة مطلقا ولو سهوا فما دام المصلي لم يدخل في الركوع اللاحق ، أو لم يصدر منه ما يبطلها كذلك فعليه أن يتداركها في محلها .